قال البنك المركزي المصري في بيان له إن محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله التقى نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي جيلسومينا فيجليوتي لمناقشة تعزيز التعاون وخطط الشراكة المستقبلية والتمويل المستدام.
استعرض الاجتماع، الذي عُقد خلال زيارة فيجليوتي الحالية إلى مصر، التطورات الاقتصادية الأخيرة والمتانة المالية للقطاع المصرفي المصري في ظل تحديات عالمية وإقليمية غير مسبوقة.
سلط عبد الله الضوء على الشراكة الاستراتيجية بين البنك المركزي المصري وبنك الاستثمار الأوروبي، الذراع التمويلي للاتحاد الأوروبي، وحدد التطورات الإيجابية في الاقتصاد الوطني وأداء البنوك العاملة في مصر.
أشاد فيجليوتي بمرونة القطاع المصرفي المصري، مشيرًا إلى مؤشرات السلامة المالية القوية، ولا سيما ارتفاع نسب كفاية رأس المال والسيولة، إلى جانب انخفاض نسب القروض المتعثرة.
كما أشادت بالتعاون المثمر بين بنك الاستثمار الأوروبي ومصر وجهود البنك المركزي المصري لدعم الاقتصاد الوطني والنهوض به.
أعرب الجانبان عن التزامهما بتعميق التعاون، لا سيما في مجال الاستدامة ودعم مبادرات التمويل المستدام للبنك المركزي المصري.
استعرض الاجتماع أيضاً برنامج “تخضير الأنظمة المالية” التابع لبنك الاستثمار الأوروبي، والذي يقدم الدعم الفني لجهود البنك المركزي المصري الرامية إلى تعزيز التمويل المستدام. وأكد البنك المركزي مجدداً التزامه بتفعيل البرنامج خلال الفترة المقبلة.
انضم البنك المركزي المصري إلى البرنامج في يوليو 2025. كما تستعد المؤسستان لتوقيع اتفاقية تعاون تتضمن أحكامًا لبناء القدرات التقنية.
تأتي زيارة فيجليوتي في خضم تعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر ومبادرة البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الاستثمار الأخضر، والأمن المائي، والطاقة المتجددة، وتنمية القطاع الخاص.
خلال زيارتها للقاهرة، ألقت فيجليوتي كلمة في أسبوع القاهرة السنوي التاسع للمياه، مسلطة الضوء على مساهمة بنك الاستثمار الأوروبي بأكثر من 1.2 مليار يورو في مشاريع المياه في مصر منذ عام 1989. وتشمل هذه المشاريع برنامج تصريف كيتشنر، الذي يدعم إعادة التأهيل البيئي وتحسين إدارة المياه.
وشملت الزيارة أيضاً التزامات تمويلية جديدة لدعم القطاع الخاص في مصر والتحول الأخضر. وقد خصص بنك الاستثمار الأوروبي 37.5 مليون دولار أمريكي كاستثمار في أسهم صندوق تنمية كابيتال فنتشرز 2، وهو صندوق تم إغلاقه عند 130 مليون دولار أمريكي ويستهدف الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة سريعة النمو، بما في ذلك الشركات العاملة في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والتعليم.
ويؤكد الاستثمار أيضاً على التمويل الشامل للجنسين، حيث من المتوقع أن يفي ما لا يقل عن 30 بالمائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة المدعومة بمعايير التمويل الخاصة بالمساواة بين الجنسين التي وضعها البنك.
يُعد التعاون في مجال الطاقة النظيفة أولوية أخرى، بما في ذلك دعم مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق المقترنة بأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وجهود تحديث شبكة الكهرباء. وتهدف هذه المبادرات مجتمعةً إلى تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، ودفع عجلة إزالة الكربون من الصناعة، وتوسيع نطاق الوصول إلى رأس المال اللازم للنمو، ودعم خلق فرص عمل مستدامة في مصر.


