ينما يرى كثيرون اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية خطوة تاريخية، هناك من يرى أنها “خذلان وخيانة” لإسرائيل.
وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية في افتتاحيتها بعنوان: “خيانة ستارمر لإسرائيل تُخجل بريطانيا” أن هذه الخطوة، رغم رمزيتها، قد “تُمكّن حركة حماس من التأكيد على أن هناك نتيجة ملموسة لحملتها العنيفة ضد إسرائيل، وقد تدّعي أيضاً أن أساليبها نجحت في تحقيق أهداف سياسية”.
واعتبرت أن هذا الاعتراف قد “يخلّف انطباعاً بأن اللجوء إلى العنف يؤتي ثماره ويُشجع على استمرار تلك التكتيكات ويُضعف فرص التوصل إلى حل سلمي”.
ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها “خيانة لإسرائيل” و”وصمة عار لبريطانيا”، معتبرة أنها تمثل انحرافاً خطيراً في السياسة الخارجية البريطانية.
وترى التلغراف أن هذا القرار يحمل دلالة سياسية قوية، ويُعد بمثابة “مكافأة لحركة حماس” بعد ما وصفته الصحيفة بأنه “حملة إرهابية” ضد إسرائيل.
وأكدت الافتتاحية أن حماس ستستغل هذا القرار لترويج انتصارها، مما يُضعف من فرص التوصل إلى سلام حقيقي ويعقّد جهود وقف إطلاق النار، على حد تعبيرها.
كما انتقدت الصحيفة محاولة ستارمر تحقيق التوازن بين إرضاء الإدارة الأمريكية، وطمأنة الناخبين المؤيدين لإسرائيل، ومجاراة التيار اليساري داخل حزبه.
ووصفت هذه السياسة بأنها “محاولة لإرضاء الجميع دون موقف مبدئي واضح”. وأضافت أن هذا النهج يُفقد بريطانيا مصداقيتها الدولية ويضعف من قدرتها على التأثير في ملفات الشرق الأوسط.
في ختام المقال، شددت الصحيفة على أن هذه الخطوة لا تعكس رؤية استراتيجية أو موقفاً مبدئياً، بل تمثل انحرافاً سياسياً ستكون له تبعات طويلة الأمد على علاقات بريطانيا الدولية، وعلى مكانتها كوسيط نزيه في قضايا الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أنه “لا وجود لأي فرصة واقعية لأن تسمح إسرائيل أو الولايات المتحدة لمنظمة إرهابية متطرفة، تكرّس وجودها لتدمير الدولة اليهودية، بأن تحصل على مظاهر الدولة أو شرعيتها بأي معنى فعلي”.


