أغلقت الأسواق الأوروبية تعاملات مساء أمس الخميس، على تراجع جماعي ملحوظ، متأثرة بالمخاوف المتنامية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتداعياتها على سلاسل التوريد.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد أحادي لقرار وقف إطلاق النار، إلا أن تشديد الإجراءات الإيرانية في الممر المائي الحيوي ألقى بظلال من الشك حول استقرار الهدنة.
دفع ذلك مؤشر “ستوكس 600” للهبوط بنسبة 0.2%، في حين سجل مؤشر “فوتسي 100” البريطاني الخسارة الأكبر بنسبة 0.5% وسط حالة من الحذر والتحوط سادت أروقة البورصات الرئيسية في القارة.
وفي انعكاس مباشر للاضطرابات الجيوسياسية، اشتعلت أسعار الطاقة مجدداً مع اختراق خام برنت لمستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما منح دفعة قوية لأسهم قطاع النفط التي ارتفعت بنحو 0.6%، بينما تذيل قطاع البنوك قائمة الأداء بخسائر تجاوزت 1%.
وأشار محللون ماليون لوكالات الأنباء الدولية إلى أن هذا التباين يعكس تخوف المستثمرين من موجة تضخمية جديدة ناتجة عن تكاليف الشحن والطاقة، مما دفع الأموال للهروب من القطاعات الحساسة للفائدة نحو الملاذات الآمنة والقطاعات التشغيلية الأكثر تماسكاً مثل الاتصالات.
وعلى الجانب الآخر، نجحت بعض الأسهم القيادية في كسر حدة الهبوط بفضل نتائج أعمال فصلية قوية، حيث قفزت أسهم “نستله” بنسبة 6% عقب تثبيت توقعات نموها السنوي.
وسجلت “لوريال” ارتفاعاً قياسياً بنسبة 8% مدفوعة بنمو مبيعات هو الأعلى منذ عامين.
ومع ذلك، تؤكد التقارير الصحفية العالمية أن ترقب الأسواق لنتائج الشركات المتبقية يظل مرهوناً بتطورات المشهد الميداني في الشرق الأوسط، حيث يبقى “أمن المضائق” هو المحرك الأول والأساسي لشهية المخاطرة في القارة العجوز خلال الربع الحالي.


