وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى الناخبين الأمريكيين بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها المتبقية في العراق، في خطوة أنهت وجوداً عسكرياً أمريكياً استمر 23 عاماً.
ودعا الحرس الثوري، في رسالة من 26 صفحة، الأمريكيين إلى استخدام قوتهم السياسية لرفض استمرار التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، ومعارضة دعم واشنطن لإسرائيل، والتصويت ضد حلفاء الرئيس دونالد ترامب في انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر.
وجاءت الرسالة في اليوم الذي غادرت فيه القوات الأمريكية قواعدها المتبقية في العراق، في انسحاب جرى الاتفاق عليه عام 2024 خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ونفذته إدارة ترامب.
وتعتبر طهران الانسحاب الأمريكي مكسباً لها ولحلفائها في المنطقة، في وقت تقول فيه إن هدفها النهائي يتمثل في إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط بالكامل.
ويثير انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية في العراق مخاوف داخلية بشأن تداعيات الفراغ الأمني المحتمل، خصوصاً مع استمرار وجود جماعات مسلحة مدعومة من إيران، إلى جانب احتفاظ تنظيم الدولة الإسلامية بخلايا نائمة في مناطق مختلفة من البلاد.
ويتزامن التطور مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تكثف قطر اتصالاتها غير المباشرة بين الطرفين سعياً إلى التوصل لاتفاق ينهي القتال ويفتح الطريق أمام إعادة تشغيل مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تواصل تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران والعمل على إيجاد أرضية مشتركة للتوصل إلى اتفاق يحد من تداعيات الحرب.
وكانت إيران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً يتضمن بدء مهلة سبعة أيام لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن ترامب رفض المقترح، بينما قالت طهران إن الرفض الأمريكي لم يُنقل إليها رسمياً عبر الوسطاء.
وفي المقابل، كرر ترامب موقفه الرافض لحصول إيران على سلاح نووي، وقال إن الحرب ستنتهي قريباً، بينما تؤكد طهران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية وتتمسك بحقها في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية.
وتأتي الرسالة الإيرانية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، بينما تحاول الدوحة دفع الطرفين نحو مسار تفاوضي يمكن أن يضع حداً للحرب ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.


