الجزائروبريكس .. تعرف علي أسباب عدم انضمام بلد المليون شهيد للتجمع
آثار غياب اسم الجزائر عن قائمة الدول المدعوة للانضمام لتجمع ” بريكس” خلال قمة التجمع الأخيرة في جنوب إفريقيا عددا من التساؤلات حول عدم دعوة يلد المليون شهيد للانضمام الي هذا التجمع رغم العلاقات الوثيقة التي تربط الأخيرة بعدد من الدول المهمة داخله تصل لحد التحالف مع روسيا فضلا عن تمتع الجزائر بوضع اقتصادي جيد خلال الفترة الأخيرة بفعل الارتفاعات الملحوظة في أسعار النفط والغاز خلال الفترة الأخيرة
وزاد من التساؤلات انضمام دول بعينها التجمع رغم أنها تعاني أزمات اقتصادية طاحنة ومعدلات دين خارجي عالية وحالة من غياب الاستقرار السياسي بشكل غزز من الجدل حول أسباب عدم وجود الجزائر ضمن قائمة الدول المدعوة للتمتع بعضوية التجمع رغم أنها تملك كافة الإمكانات السياسية والاقتصادية للانضمام لهذا التجمع وفي مقدمتها الخلو من الديون.
الجزائر والبريكس حين تهيمن المعايير السياسية
ورغم أن رد الفعل الجزائري علي عدم الدعوة للانضمام التجمع كان هادئا واكتفي وزير المالية الجزائري بالإعلان بأنه تم إعلام بلاده بالقرار فبل صدوره مبديا استعداد بلاده لتعزيز علاقاتها بدول التجمع الا أن هذا الهدوء
لا يخفي أن هناك حالة من الغضب الشعبي والرسمي علي عدم الدعوة للانضمام .
بل إن كثيرا من الدوائر الجزائرية أبدت استغرابها لهذه الخطوة من جانب دول” بريكس” برغم ارتباط الجزائر بعلاقات وثيقة معها وفي مقدمتها روسيا والصين وجنوب أفريقيا والبرازيل في حين اعتبره كثيرون دليلا علي الفشل الدبلوماسي الجزائري الذي ينبغي التعامل معه بحالة من الجدية وفتح تحقيق رسمي وتحديد الطرف المسئول عن حدوث هذه الأزمة الكبيرة خصوصا أن عدد من المسئولين الجزائريين أبدوا تفاؤلا بانضمام فاجنر خلال قمته بجنوب إفريقيا .

ومما يعزز حالة الغضب هذه أن الدبلوماسية الجزائرية بقيادة أحمد عطاف من قبله رمطان لعمامرة قد حققت إنجازات كبيرة علي كافة الأصعدة ظهرت بوضوح في توثيق عري التحالف مع موسكو وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع الصين فضلا عن مكاسب اقتصادية ووفورات مالية كانت كفيلة بتعزيز فرص الجزائر بالحصول علي عضوية التجمع بشكل مريح.
فيما طالبت قطاعات كبيرة من الشعب الجزائري بضرورة محاسبة المسئول عن هذه الخيبة الدبلوماسية رغم وجود حالة من الثقة بان الجزائر ستحصل علي عضوية التجمع أن عاجلا وان اجلأ مع الاعتراف بوجود نوع من حالة من التوجس والشك وصعوبة تفسير أسباب توجيه دعوة لدول بعينها تتفوق عليها الجزائر بإمكاناتها الاقتصادية وقدراتها الدبلوماسية
فيما رأي مصادر مطلعة أن المعايير السياسية كانت حاضرة بقوة في الاختيار فروسيا فضلت الإمارات باعتبارها الملاذ الآمن لأموالها المحاصرة وأحد أدوات افلات سيد الكرملين ورجاله من سيف العقوبات الاقتصادية الغربية وفيما فضلت الصين اختيار ما تعتبرها حليفة مهمة لها في إفريقيا وهي إثيوبيا وكذلك لعب الوزن التقليدي لمصر دورا في ترجيح كفتها رغم أزمتها الاقتصادية فضلا عن أن ربع التجارة العالمية يمر من اراضيها عبر قناة السويس .

بل أن دوائر دبلوماسية ذهبت لأبعد من ذلك باعتبار أن الصين وروسيا نظرتا للأمر من زواية براجماتية بحتة حيث اعتبرتا أن انضمام الجزائر لبريكس لن يضيف لهما شيئا في ظل علاقات التحالف السياسي والاقتصادي الذي يربطهما ببلد المليون شهيد حيث لن تستطيع الأطراف الثلاثة الاستغناء عن بعضهم البعض وبالتالي من المهم إعطاء الفرصة لدولة أخري لإغرائها بالابتعاد عن العزف عن الوتيرين الأمريكي والأوروبي .
ولعل هذا ما يعزز وجهة النظر هذه عدم انضمام روسيا البيضاء ابنة روسيا الاتحادية الشرعية للتحالف رغم ان رئيسها لوكاشينكو أعلن أن بلاده ستنضم للبريكس خلال قمة جنوب إفريقيا لذا كان الأولي ضم مينسك للتجمع لو كان الأمر يحقق فائدة استراتيجية لموسكو ولكن لأن علاقاتها وثيقة جدا بموسكو فلا بأس من تأجيل انضمامها للتجمع عام أوأخر
الدكتور صالح حميداتوالأكاديمي عزا عدم انضمام الجزائر لبريكس خلال القمة الأخير لعديد من الأسباب : دخول لبريكس هو امتحان تظهر فيه اين انت من الاقتصاد الحقيقي مضيفا :انا لم أكن انتظر قبول انظمام الجزائر لهذه المنظمة في هذا العام ..لا لشيء سواء لاننا لا نمتلك اقتصادا منتجا ومتنوعا .
وقال في تدوينة له علي “فيس بوك ” في آخر لقاء للرئيس تبون مع الصحافة قالها بلغة صريحة لم نكن نملك اقتصادا ..نبيع النفط والغاز ونشتري ما نستهلك وما لا نستهلك شكرا لبريكس التي وضعت شروطا يحب احترامها لقبول العضوية…. شروط يحب تحقيقها فعلا ….
… وتابع قائلا :نحن في الطريق الصحيح للدخول للمنظمة اذا تظافرت الجهود وآمن الجميع بضرورة الدخول …مضيفا :قد لا يكون ذلك قبل 2028…لان التحول إلى اقتصاد متنوع ومنتج يتطلب وقتا واستراتيجية تحدد لها أهدافا قصيرة المدى ومتوسطة المدى وأخرى طويلة المدى…
وخلص في نهاية تدوينته للقول :خمس سنوات كافية لتحقيق شروط البريكس لان كل المقومات متوفرة