سجلت سوق الصرف المصرية تحولاً دراماتيكياً في تعاملات اليوم الخميس 9 أبريل، حيث كسر الجنيه المصري حاجز الركود ليحقق مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي بتراجعات تراوحت بين 1.9% و2.6% في قائمة شملت 25 بنكاً عاملاً في السوق المحلية.
ووفقاً لأحدث بيانات البنك المركزي المصري، فقد هبطت العملة الخضراء بنسبة 2.53% لتستقر عند مستوى 53.26 جنيه للشراء و53.40 جنيه للبيع، مايدل على تباطؤ الطلب وتدفق السيولة الدولارية.
وأبرزت التقارير الصادرة عن وكالات الأنباء الدولية، ومنها “رويترز” و”بلومبرغ”، أن هذا التراجع الجماعي شمل كافة فئات البنوك؛ ففي قطاع البنوك الحكومية الكبرى مثل الأهلي المصري وبنك مصر، سجل الدولار تراجعاً بنسبة 2.5% ليستقر عند 53.27 جنيه للشراء، وهو ذات النهج الذي سلكه البنك التجاري الدولي (CIB) والمصرف العربي الدولي.
كما لم تكن البنوك الدولية والخليجية بمعزل عن هذا الاتجاه، حيث رصدت “فرانس برس” انخفاضات مماثلة في مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك “نكست” وبنك HSBC بنسب وصلت إلى 2.63%، مما يشير إلى وجود تناغم في حركة التسعير يعكس وفرة المعروض الدولاري وتراجع وتيرة المضاربات التي ميزت الفترات السابقة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التراجع في قيمة الدولار ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو نتاج طبيعي لاستقرار أسعار السلع الأساسية عالمياً وتراجع ضغوط الاستيراد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض تكلفة الإنتاج والحد من غول التضخم محلياً.


