كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن المدمّرة البحرية التي تقود عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
ونشرت القيادة المركزية، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، صورة للمدمّرة الصاروخية الموجهة USS Rafael Peralta (DDG-115)، التي تتولى تنفيذ مهمة الحصار والإشراف عليها، في ظل مرحلة حساسة أعقبت الحرب الأخيرة التي انتهت باتفاق هدنة وُصفت بأنها هشة وقابلة للانهيار.
وأوضحت “سنتكوم” في بيانها أن المدمّرة فرضت الحصار على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنها اعترضت سفينة ترفع العلم الإيراني أثناء محاولتها الإبحار نحو أحد الموانئ، وذلك في 24 أبريل، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا في البحر.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد احتجازًا متبادلًا وإعادة توجيه لسفن الشحن وناقلات النفط بين الجانبين الأمريكي والإيراني، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويهدد استقرار الملاحة البحرية.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي جيفري ساكس من تداعيات اقتصادية خطيرة على مستوى العالم، مؤكدًا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية واسعة النطاق.
وقال ساكس، خلال مقابلة مع تاكر كارلسون، إن العالم يواجه خطرًا متزايدًا نتيجة تعطّل ممر بحري ضيق تمر عبره كميات ضخمة من الموارد الحيوية، بما يشمل النفط والغاز والأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الأسواق وسلاسل الإمداد.
وتُعد المدمّرة “رافائيل بيرالتا” واحدة من المدمرات الحديثة التابعة لفئة “آرلي بيرك”، وهي مزودة بنظام القتال المتطور “إيجيس”، ما يمنحها قدرات عالية على تنفيذ مهام متعددة، تشمل السيطرة البحرية وإدارة الأزمات ودعم العمليات العسكرية.
وتعكس هذه التحركات تصعيدًا عسكريًا متزايدًا في منطقة الخليج، في وقت تتداخل فيه الأبعاد العسكرية مع التحديات الاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار التوتر حول أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.


