أعلن الجيش النيجيري، اليوم الثلاثاء، أن ضربات جوية مشتركة نفذها مع القوات الأمريكية خلال نهاية الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 175 عنصرًا من تنظيم تنظيم داعش في نيجيريا، بينهم، بحسب البيان، الرجل الثاني في قيادة التنظيم على المستوى العالمي.
وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة النيجيرية أن العمليات الجوية “بدأت قبل أيام قليلة”، مشيرًا إلى أنه حتى 19 مايو 2026، أظهرت التقييمات العسكرية “القضاء على 175 مقاتلًا من التنظيم”.
تصاعد العمليات ضد الجماعات المتشددة
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد التنظيمات المسلحة في شمال شرق نيجيريا، حيث تنشط عناصر بوكو حرام إلى جانب فصائل منشقة موالية لتنظيم داعش، خاصة في منطقة بحيرة تشاد وولاية بورنو.
وفي أبريل الماضي، شهدت المنطقة هجومًا دامياً على قاعدة عسكرية في ولاية ولاية بورنو، أسفر عن مقتل خمسة جنود نيجيريين، وفق ما نقلته مصادر أمنية وتقارير دولية.
تفاصيل الهجوم الأخير
ووفق روايات محلية، فقد نفذ مسلحون من تنظيم “داعش – ولاية غرب إفريقيا” هجومًا باستخدام دراجات نارية على قاعدة عسكرية في قرية “موسى” بمنطقة أسكيرا أوبا، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة مع القوات الحكومية.
وقال أحد أعضاء ميليشيا محلية مساندة للجيش إن المهاجمين وصلوا على متن 15 دراجة نارية، يحمل كل منها ثلاثة مسلحين، قبل أن يشنوا هجومهم على القاعدة في وضح النهار.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة جنود قبل أن تتمكن القوات من صد المهاجمين، بينما أشارت تقارير أمنية أخرى إلى سقوط أربعة جنود ومدني خلال الاشتباكات.
استمرار التهديد في “سامبيسا”
وتتعرض مناطق واسعة من شمال شرق نيجيريا، خصوصًا المناطق القريبة من غابة سامبيسا، لهجمات متكررة تنفذها الجماعات المسلحة، بما فيها تنظيم داعش وبوكو حرام، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان خلال السنوات الأخيرة.
وتعد هذه المنطقة من أبرز معاقل الجماعات المتشددة، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الوعرة التي تسهّل عمليات الاختباء والتخطيط للهجمات.
تصعيد مستمر رغم العمليات العسكرية
ورغم الحملات العسكرية المتواصلة التي تنفذها نيجيريا بدعم من شركاء دوليين، ما زالت الهجمات المسلحة تمثل تهديدًا أمنيًا مستمرًا، خاصة في القرى النائية والمناطق الحدودية مع دول حوض بحيرة تشاد.
ويؤكد محللون أن إعلان الجيش النيجيري عن مقتل هذا العدد الكبير من المقاتلين يمثل ضربة قوية للتنظيم، لكنه لا ينهي التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة، في ظل قدرة الجماعات المسلحة على إعادة الانتشار وتنفيذ هجمات مباغتة ضد القوات والمدنيين.


