تواجه الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطاً مزدوجة وصفت بالأعنف منذ سنوات، حيث تزامنت التهديدات العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط مع موجة من الحوادث الأمنية الدامية في الداخل الأمريكي، مما ألقى بظلال قاتمة على أداء المؤشرات المالية الرئيسية قبيل افتتاح تداولات الأسبوع.
اعتداءات دامية وتلميحات سياسية
شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الحوادث الأمنية التي هزت الشارع الأمريكي وأثارت تساؤلات حول دوافعها:
اولا: مجزرة “أوستن”: لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 14 آخرون في حادث إطلاق نار عشوائي داخل حانة بمدينة أوستن.
ثانيا: هوية المنفذ: أكدت السلطات مقتل المشتبه به، وهو مواطن أمريكي متجنس من أصل سنغالي، برصاص الشرطة.
ثالثا: دلالات سياسية: عثرت الأجهزة الأمنية في سيارة المهاجم على “علم إيران”، مما يربط الحادث رمزياً بالتوترات الإقليمية المشتعلة.
رابعا: رعب “واشنطن العاصمة”: أفادت التقارير بوقوع حادث طعن جماعي ترافق مع إطلاق نار على الطريق السريع (I-495) قرب العاصمة، أسفر عن طعن 4 أشخاص على الأقل في هجوم مروع.
الأسواق المالية.. ترقب لافتتاح أحمر
على خلفية هذه الأحداث، بدأت الأسواق العالمية في تسعير المخاطر الجيوسياسية والأمنية الجديدة، ففى العقود الآجلة: تترقب الأسواق افتتاحاً متراجعاً للعقود الآجلة لمؤشرات داو جونز، ستاندرد آند بورز 500، وناسداك 100.
أما بمجال تفاقم المخاطر: يرى محللون أن العمليات الإيرانية المعلنة، وتوعد طهران بالانتقام لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، خلقت حالة من الهلع أثرت مباشرة على العقود الآجلة للنفط الخام.
فبينما تنشغل الإدارة الأمريكية بصد الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية في الشرق الأوسط بالتعاون مع حلفائها، يبدو أن “الجبهة الداخلية” بدأت تشهد اختراقات أمنية تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي للبيت الأبيض.


