كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد التوتر داخل مؤسسات الحكم في إيران، عقب إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية دون تنسيق مسبق مع الجهات العسكرية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القرار أثار استياءً واضحًا داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني، الذي يعتبر الجهة المسيطرة ميدانيًا على المضيق، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة الطاقة العالمية.
وبحسب مصادر مطلعة، رأى مسؤولون عسكريون أن إعلان عراقجي لم يكن خطوة تشغيلية فعلية بقدر ما كان محاولة لإرسال “إشارة انفتاح” نحو التهدئة مع الولايات المتحدة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مستشار داخل الحرس الثوري أن القرار فُهم على أنه تحرك سياسي أحادي، لا يعكس التنسيق المطلوب في ملفات حساسة مثل إدارة الممرات البحرية.
تشير التقارير إلى أن هذا الخلاف يعكس أزمة أعمق داخل بنية صنع القرار الإيراني، حيث تتسع الفجوة بين المسار الدبلوماسي الذي تقوده وزارة الخارجية، والمسار الأمني الذي يديره الحرس الثوري، خاصة في القضايا الاستراتيجية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه القيادة الإيرانية تحديات متزايدة في الحفاظ على تماسكها الداخلي، عقب الضربات التي استهدفت بنيتها القيادية وأنظمة الاتصالات، ما أثر على كفاءة التنسيق بين المؤسسات المختلفة.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي قرار متعلق به ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية والتوازنات الجيوسياسية.


