تعهد الحرس الثوري الإيراني، بمواصلة دعم ما يُعرف بـ«محور المقاومة» حتى «التحرير الكامل للقدس»، في وقت تشير فيه طهران في الوقت نفسه إلى استعدادها لمواصلة الدبلوماسية مع واشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وجاء بيان الحرس الثوري في الذكرى الثانية لمقتل الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، ووصف دعم «محور المقاومة» بأنه «مهمة أبدية ووطنية وإنسانية» للحرس والقوات المسلحة الإيرانية.
ووصف الحرس الثوري نصر الله بأنه أحد أبرز الاستراتيجيين للشبكة الإقليمية للجماعات المتحالفة مع إيران، وقال إن إرثه استمر في عهد الأمين العام الحالي لحزب الله، نعيم قاسم. كما قدم المحور الإقليمي، الممتد من لبنان والأراضي الفلسطينية إلى اليمن والعراق وسوريا، باعتباره جبهة واحدة.
وقال الحرس الثوري إنه سيواصل دعم «محور المقاومة» وسيبقى ثابتًا «حتى التحرير الكامل للقدس»، مضيفًا أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتراجع «حتى تحقيق النصر النهائي». وربط البيان دور المحور بالمواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وقدم الصراع باعتباره جزءًا من مواجهة أوسع ضد الهيمنة والاحتلال الأجنبي.
وجاء هذا التصعيد في الخطاب الإيراني بالتزامن مع طرح طهران مقترحًا على الجانب الأمريكي لإعادة فتح مضيق هرمز بشروط معينة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية لم يأتيا إلى نيويورك «لبيع الحرب»، وإنما من أجل «صنع السلام»، مضيفًا أن إيران مستعدة للدبلوماسية، لكنها ستبقى ثابتة في مواجهة أي عدوان، حتى لو أدى ذلك إلى «حرب كارثية».
من جانبه، ألقى نعيم قاسم خطابًا الأحد بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل نصر الله، تعهد فيه بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل، وقال إن إيران تظل بمثابة «المشعل الهادي» لحزب الله.
كما أبرز الحرس الثوري ما وصفه بالسيطرة والنفوذ على مضيق هرمز باعتباره أحد إنجازات «محور المقاومة»، في إشارة إلى أهمية الممر المائي الاستراتيجي في المواجهة مع واشنطن.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة كيهان الإيرانية، التي يعيّن المرشد الأعلى رئيس تحريرها، إن إبقاء مضيق هرمز مغلقًا وقطع تدفق عائدات النفط عبر الصواريخ هو السبيل للحد من المطالب الأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن محادثات جديدة مع الجانب الإيراني ستُجرى خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد يوم من رفضه المقترح الإيراني بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، كما لم يستبعد تنفيذ مزيد من الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.


