دشنت المحافظات السورية عمليات قطاف وجني غلالها الإستراتيجية، وسط أجواء من الاستبشار الشعبي بتحقيق عوائد مجزية تدعم منظومة الاكتفاء الذاتي للمواطنين وتنعش واقعهم المعيشي.
هتاف الحصادات في الرقة والحسكة وحماة
صدحت المحركات الميكانيكية في المساحات الحقلية الشاسعة التابعة لولاية الرقة وأطراف رأس العين بريف الحسكة، معلنةً بدء جمع السنابل وتعبئتها لشحنها نحو الصوامع الرسمية، بالتزامن مع انطلاق قضم مساحات البرسيم العلفي في سهل الغاب بحماة لتأمين الثروة الحيوانية، رغم تأثر المواقيت بامتداد الأجواء الشتوية.
واشتكى بعض المنتجين من ندرة الأيدي العاملة المؤهلة ووعورة المسالك الترابية المؤدية للمزارع، مما يعرقل حركة الشاحنات بسبب غياب أعمال التمهيد والصيانة لتلك الطرق الحيوية.
طرطوس تسجل قفزات إنتاجية قياسية
وشهدت أراضي طرطوس الساحلية طفرة واعدة في معدلات استخلاص الحبوب، حيث أفاد مزارعون بتسجيل أرقام تفوق المواسم المنصرمة، مؤكدين أن التعديلات السعرية الأخيرة الصادرة بقرار رئاسي أنقذت جدواهم الاستثمارية وحمت مدخولاتهم التي يتقاسمها القمح مع زراعة الأشجار المثمرة كالحمضيات والزيتون.
غير أن الفرحة بالوفرة لم تمنعهم من المطالبة بحلول جذرية لأزمات شح الأسمدة التخصصية، وتأخر توزيع مخصصات الوقود (المازوت)، فضلاً عن الحاجة لقطع غيار الحصادات لمنع تشتت وضياع المحصول أثناء الدرس.
مكافحة الغبن السعري بقرارات رئاسية
ووفقا لما نقلته وكالة الانباء السورية، ففي مايو الماضي، صدق الرئيس السوري أحمد الشرع على مرسوم يقضي بتقديم حافز مالي استثنائي بقيمة تسعة آلاف ليرة جديدة (ما يعادل ثمانين دولاراً) فوق القيمة الأساسية لكل طن يسلم للمراكز الحكومية.
وكان يهدف القرار الى تهدئة احتجاجات الفلاحين على تسعيرة وزارة الاقتصاد البالغة ستة وأربعين ألف ليرة للطن (نحو ثلاثمائة وأربعين دولاراً)، والتي وصفت سابقاً بأنها مجحفة وتكبد المزارع خسائر فادحة.


