أقرت الحكومة المصرية تمديد العمل بنظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للعاملين بالجهات والمنشآت المشمولة بالقرار، ليستمر العمل به حتى نهاية شهر يوليو 2026، في إطار حزمة الإجراءات الحكومية الهادفة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة خلال أشهر الصيف، مع الحفاظ على انتظام تقديم الخدمات العامة.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على استمرار العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، والذي سبق تطبيقه خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتم تمديده لشهر يوليو في ضوء استمرار ارتفاع الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء خلال فصل الصيف.
ترشيد الطاقة وتخفيف الضغط على الطرق
وأكد مجلس الوزراء أن استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يأتي ضمن خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع زيادة الطلب على الطاقة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تقليل الكثافات المرورية وخفض استهلاك الوقود، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الخدمات الحكومية وجودة بيئة العمل.
كما يسهم القرار في تقليل أعداد المترددين على مقار الجهات الحكومية يوم الأحد، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط على شبكات النقل والمواصلات، خاصة في القاهرة الكبرى والمحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
امتداد لسياسة بدأت مع التحول الرقمي
يأتي تمديد القرار في سياق توجه الحكومة المصرية نحو توسيع تطبيقات التحول الرقمي وأنماط العمل المرنة، وهي السياسات التي تسارعت منذ جائحة كورونا، قبل أن تتخذ بعدًا جديدًا مرتبطًا بترشيد الطاقة وإدارة الموارد بكفاءة.
ومنذ أبريل 2026، دأبت الحكومة على تجديد العمل بالقرار بصورة شهرية، حيث تم تمديده أولًا لشهر مايو، ثم يونيو، وأخيرًا يوليو، في ظل استمرار الحاجة إلى تقليل الأحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف.
مرونة في الأداء واستمرار الخدمات
وأكدت الحكومة أن تطبيق العمل عن بُعد لا يؤثر على انتظام الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تلتزم الجهات المشمولة بالقرار بتنظيم العمل وفق الضوابط المحددة، بما يضمن استمرار أداء المهام الوظيفية وتحقيق الكفاءة المطلوبة دون الإخلال بسير العمل.
ويرى مختصون في الإدارة العامة أن التجربة تمثل خطوة مهمة نحو تحديث أساليب العمل داخل الجهاز الإداري للدولة، خاصة مع التوسع في استخدام المنصات الرقمية ونظم إدارة الملفات والخدمات الإلكترونية.
هل يستمر النظام بعد يوليو؟
حتى الآن، يقتصر القرار على شهر يوليو 2026، ولم تعلن الحكومة رسميًا عن تمديده لما بعد ذلك. إلا أن استمرار العمل بالنظام خلال أربعة أشهر متتالية يعكس توجهًا نحو الاستفادة من أنماط العمل المرنة، مع ربط أي تمديد جديد بتقييم نتائج التجربة واحتياجات الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف.
ويترقب العاملون في الجهاز الإداري للدولة ما إذا كانت الحكومة ستواصل تطبيق العمل عن بُعد خلال أغسطس، أو ستتجه مستقبلًا إلى اعتماد نماذج أكثر مرونة لبعض الوظائف الإدارية، في إطار خططها للتحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء الحكومي.


