شهد اليمن اليوم، الهجوم الأكثر دموية منذ سنوات، إثر استهداف الحوثيين لمواقع عسكرية تابعة للقوات الحكومية بالصواريخ والمسيّرات، متسبباً في سقوط عشرات القتلى والجرحى.
طالت الضربات مواقع استراتيجية في مأرب وحضرموت والمناطق الحدودية، وسط تأكيدات ميدانية بوقوع عشرات الضحايا بين الجنود، في حصيلة لا تزال مرشحة للزيادة.
تنديد وتأهب
شجب الوزراء والقيادات العسكرية الهجوم الغادر، مؤكدين أنه محاولة لزعزعة الاستقرار وتخريب التهدئة القائمة، فيما أكد الجيش جاهزيته للرد ومواصلة عملياته ضد الحوثيين.
وأعلن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ “عملية نوعية” استهدفت ما وصفه بتجمعات وتحشيدات سعودية بالرويك والعبر، مدعياً إحراق معسكرات وآليات بعينها.
تهديد صريح
حذرت الجماعة الرياض من الانخراط في أي خطوات تصعيدية، داعية الجنود لإخلاء المقرات المستهدفة، ومؤكدة التمسك بمعادلة فرض الحصار مقابل الحصار حتى إنهاء القيود.
ويجيء هذا الانفجار العسكري امتداداً لاشتعال المواجهات السابقة في الحديدة واستهداف الناقلات، مما ينذر بانهيار كلي لمكتسبات الهدنة والعودة لربع المربع الأول.
وتضع هذه الضربات المكثفة والرسائل التهديدية المباشرة مستقبل التسوية السياسية باليمن على المحك، حيث تُنذر باستئناف مواجهات حاسمة قد تتجاوز النطاق المحلي لتشعل خطوط التماس الإقليمية ومسارات الملاحة الدولية من جديد.


