تعد البنية التحتية لقطاع النقل والشرايين اللوجستية الركيزة الأساسية لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام وجذب الاستثمارات، حيث تسهم التمويلات الدولية الموجهة لتحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية في تعزيز القدرات التنافسية وتأمين مسارات التبادل التجاري عابر القارات، وهذا ما تفعلة الممكة المغربية.
اتفاقيات التمويل
أبرمت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية مع بنك الاستثمار الأوروبي اتفاقيات تمويلية بلغت قيمتها الإجمالية 398 مليون دولار، بهدف الارتقاء بكفاءة البنية التحتية اللوجستية وتطوير شبكات المواصلات البرية والحديدية بالمملكة.
يمنح المصرف الأوروبي قرضاً بقيمة 300 مليون يورو للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، مخصصاً لتمويل برامج ترقية الطرق السريعة ورفع جهوزيتها للتصدي للأخطار المناخية مع تحسين مستويات الأمان والتدفق المروري.
تطوير القطارات
ويقدم البنك قرضاً بقيمة 50 مليون يورو للمكتب الوطني للسكك الحديدية، مدعوماً بهبة مالية تبلغ 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، لصيانة الشبكة الحديدية الوطنية وضمان أمانها وموثوقيتها البيئية والميدانية.
وشهدت العاصمة الرباط مراسم توقيع هذه الاتفاقيات خلال الزيارة الرسمية الأولى لرئيسة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، ناديا كالفينيو، بمشاركة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح ومسؤولي الهيئات اللوجستية المعنية بالبلدين.
أهداف استراتيجية
تندرج التمويلات الجديدة ضمن الشراكة الاستراتيجية بين الرباط والاتحاد الأوروبي لدعم المشاريع المستدامة، وتعزيز التكامل اللوجستي والاقتصادي بين القارتين الأوروبية والأفريقية، بجانب تسريع التحول الأخضر لشبكات النقل الحيوية بالمملكة.
ويمثل الدعم الأوروبي الجديد لمنظومة النقل المغربية خطوة محورية نحو ترسيخ موقع المملكة كحلقة وصل لوجستية استراتيجية بين أفريقيا وأوروبا؛ مما يسهم في بناء شبكات تنموية مرنة قادرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المستجدة.


