أعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أنهم هاجموا منشأة نفطية في جنوب غرب المملكة العربية السعودية يوم الأحد، مما يمثل أحدث تصعيد في سلسلة من الضربات التي تستهدف المملكة وسط تصاعد التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
جاء الهجوم في وقتٍ رفعت فيه إيران مطالب جديدة تتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، يضغط البنتاغون على الصناعات الدفاعية الأمريكية لتسريع إنتاج الأسلحة مع استمرار تصاعد التوترات الإقليمية.
قال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، إن الجماعة استهدفت مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جازان بطائرة مسيرة، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس . وأضاف أن الضربة جاءت ردًا على مزاعم بدخول طائرات مسيرة سعودية المجال الجوي اليمني فوق محافظتي حجة وصعدة.
قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق مكافحة الحرائق الصناعية التابعة لشركة أرامكو السعودية تمكنت من إخماد حريق اندلع فجر الأحد في منشأة تابعة لمصفاة جازان التابعة للشركة.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقع X: “تستكمل السلطات المختصة الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث”، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو مدى انتشاره أو ما إذا كانت هناك أي إصابات أو أضرار.
يقع مجمع التكرير في مدينة جازان جنوب غرب المملكة العربية السعودية، بالقرب من الحدود مع اليمن. وهو جزء من مشروع تطوير صناعي ضخم يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي متنوع.
مجمع رئيسي للتكرير والطاقة
يُعد مجمع مصفاة جازان أحد المشاريع الرئيسية لشركة أرامكو في قطاع التكرير والتصنيع، وهو مصمم لمعالجة ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وينتج المجمع أنواعاً من الوقود مثل البنزين والديزل منخفض الكبريت، بالإضافة إلى منتجات بتروكيماوية تشمل البنزين والبارازيلين.
تم دمج المنشأة مع محطة كبيرة للتغويز وتوليد الطاقة تقوم بتحويل نواتج التكرير ذات القيمة المنخفضة إلى منتجات ذات قيمة أعلى مع إنتاج الكهرباء والغازات الصناعية.
ووفقًا لشركة أرامكو، تبلغ قدرة محطة التغويز المتكاملة ذات الدورة المركبة (IGCC) ما يصل إلى 3.8 جيجاوات، حيث توفر الطاقة لعمليات التكرير والمستخدمين الصناعيين القريبين، مع تخصيص فائض الكهرباء للمجتمعات المحيطة.
نظام إنتاج متكامل
يستخدم المجمع تقنية التغويز لتحويل مخلفات التكرير الثقيلة إلى غاز التخليق، أو الغاز الاصطناعي، الذي يتكون أساسًا من الهيدروجين. يُستخدم هذا الهيدروجين في عمليات التكرير لإزالة الكبريت من الوقود، مما يُتيح إنتاج بنزين وديزل أنظف.
كما سلطت أرامكو الضوء على أنظمة استعادة الطاقة التي تلتقط الحرارة والبخار المهدر من عملية التغويز لتوليد كهرباء إضافية، مما يحسن الكفاءة الإجمالية ويقلل من خسائر الطاقة.
وصفت الشركة المنشأة بأنها مثال على التكرير المتكامل وتوليد الطاقة واستعادة المنتجات الثانوية بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الانبعاثات.
الأهمية الاقتصادية
يُعد مشروع جازان جزءاً من خطة تنموية أوسع نطاقاً أُطلقت عام 2006 لإنشاء مركز صناعي رئيسي في المنطقة. وقدّرت أرامكو إجمالي الاستثمار في المجمع بنحو 21 مليار دولار.
من المتوقع أن يدعم المشروع أكثر من 1300 وظيفة في السعودية، وأن يجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية إلى المنطقة. كما يتضمن أنظمة لاستخلاص المعادن، مثل النيكل والفاناديوم، من رماد المصافي، مما يقلل من النفايات المرسلة إلى مكبات النفايات.
لم تُعلن السلطات ما إذا كان حريق يوم الأحد قد أثر على العمليات أو الإنتاج في المنشأة.







