اعتقلت الشرطة الهندية أبهيجيت ديبكي، مؤسس حركة “كوكروتش” (الصراصير)، وذلك قبيل مظاهرة حاشدة في العاصمة دلهي شارك فيها المئات للمطالبة بإقالة رئيس مفوضية الانتخابات وإيقاف مراجعة قوائم الناخبين.
تفاصيل الاعتقال
أفادت وسائل إعلام محلية بأن توقيف ديبكي جاء لمنع الإخلال بالأمن العام قبل مثوله أمام القضاء التنفيذي، حيث جرى احتجازه عقب خروجه من أحد المقار في وسط دلهي بعد تحذيرات شرطية سابقة من المضي قدماً في التظاهر.
وكان ديبكي قد دعا للاحتجاج تضامناً مع قيادات حزبية أوقفت بتهمة مخالفتها لحظر التظاهر، بالتزامن مع الإفراج عن الناشطة الطلابية البارزة نيها بورا التي دعت بدورها إلى إلغاء المراجعة المكثفة لقوائم الاقتراع وضمان حقوق المواطنين في التصويت.
خلفية الأزمة ومطالب المعارضة
تأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات شبه يومية يقودها حزب “كوكروتش جاناتا” الشبابي وقوى معارضة ومنظمات طلابية ضد رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار.
وتتركز اعتراضات الحراك على عملية مراجعة أدت إلى شطب أكثر من 130 مليون ناخب، وهو ما اعتبره المنتقدون إجراءً يخدم مصالح الحزب الحاكم، في حين نشرت المفوضية انحيازها وأكدت إمكانية إعادة التسجيل، واصفة المعارضة بمحاولة تقويض العمليات الانتخابية المشروعة.
الاتساع السياسي والتأثير الحكومي
شكلت “حركة الصراصير” أحد أبرز التحديات السياسية التي واجهت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي خلال سنوات حكمه، بعدما نجحت الضغوط الشعبية والاعتصامات الممتدة للتحالف ذاته في وقت سابق من العام في الدفع بنحو استقالة وزير التعليم عقب أزمة تسريب الامتحانات العامة.
وأكدت التغطيات الواردة عن قناتي “إنديا توداي” و”نيودلهي تي.في” احتجاز ديبكي لمنع الإخلال بالأمن واقتياده من قِبل عناصر الشرطة في دلهي.
وأبرزت النشرات الصحفية لوكالة “آسيا الدولية” تصريحات الناشطة نيها بورا عقب الإفراج عنها، والتي طالبت فيها بعزل رئيس مفوضية الانتخابات وإيقاف المراجعة الخاصة لقوائم الناخبين.
ضغوط الحراك الشبابي
تُسلط التطورات الأخيرة في الهند الضوء على حالة الشد والجذب المتصاعدة بين المبادرات الشبابية المتنامية والأجهزة الرسمية حول نزاهة المساطر الانتخابية.
إن اتساع نطاق الاحتجاجات وشطب ملايين الأسماء من سجَّلات الاقتراع يثير تساؤلات عميقة حول التوازنات السياسية وقدرة المؤسسات التنفيذية على احتواء الغضب الشعبي.
وفي ظل تحول هذا الحراك إلى قوة ضاغطة أثبتت قدرتها سابقاً على إحداث تعديلات حكومية، ويظل الامل معقوداً على مدى التزام الأطراف كافة بأطر الحوار والشفافية لضمان حقوق الناخبين واستقرار العملية الديمقراطية.