تقارير

السلطان عثمان بن أرطغرل (مؤسس الدولة العثمانية)

في مثل هذا اليوم 21 رمضان؛ رحلَ عن الدنيا، السلطان العثماني (عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه الغُزِّي القايوي)، مؤسس الدولة العثمانية، وخلفه في الحُكم على عرش السلطنة العثمانية ابنه: أورخان.

– هو أَبُو المُلُوك، السُّلطان الغازي فخرُ الدين: عُثمان الأوَّل بن أرطُغرُل بن سُليمان شاه القايوي التُركماني.. زعيم عشيرة “كايى” التُركيَّة، ومُؤسس السُلالة العُثمانيَّة التي حكَمَت العالم الإسلامي، حوالي 650 عاما، إلى أن انقضى أجلها مع إعلان قيام الجُمهوريَّة التُركيَّة العلمانية سنة 1922م.

– وُلدَ عُثمان الأوَّل يوم 8 صَفَر 656هـ.. المُوافق 13 فبراير 1258م، وهو اليوم ذاته الذي اجتاحت فيه جحافل المغول مدينة بغداد، وأمعنت تقتيلًا بأهلها ودكَّت معالم العُمران والحضارة فيها.

– كان عثمان بن أرطغرل يمتلك قوة جسدية خارقة، وذكاءً حادا، ولسانا مُفَوَّهًا، وقبل كل ذلك كان عثمان يحفظ القرآن الكريم، زاهدا، ورعا، وكان هدفه الأول في الحياة: رفع راية لا إله إلا الله، ونشر الإسلام في جميع أرجاء الدنيا…

– تولّى الخلافة في الفترة من 1299م إلى 1324م، وكان قبلها زعيما لقبيلة “الكايي” وعمره 24 عاما،،

– القايي (الكايي) هي إحدى أعظم القبائل الـ 24 التي تنتمي لشعوب الأوغوز التركية.

– انتقلت بعض أُسَر “قبيلة الكايي” إلى مصر، أثناء الحُكم العثماني، وأصبحوا بعد ذلك من نسيج الشعب المصري، ورموزه الكبار، ويُطلق عليهم: “الغُز”

– تعني كلمة كايي (قايى): “الشخص الذي لديه القوة والسلطة”، ورمزها طائر السنقر، أضخم أنواع الصقور.

– في تركيا الحالية، تُعتبر محافظة (بيله جك) التركية (بالتركية: Bilecik)‏ هي مركز قبيلة قايى التي حكمت تركيا، والعالم الإسلامي كله.

ندرة المصادر التاريخية

(قِلَّة المعلومات التاريخية الموثّقة حول عدد زوجات عثمان، وأولاده، وبداياته، يرجع إلى أنَّ أقدم مصدر، كتبَ عن حياة عثمان، كان بعد قُرابة مائة سنة من وفاته، ومن تلك المصادر:

1- «دستان وتواريخ مُلوك آل عُثمان» تأليف شاعر وحكيم البلاط العُثماني زمن السُلطان بايزيد الأوَّل أحمد بن خِضر تاج الدين الشهير بِلقب «أحمدي» (1334- 1413م)،

2- «بهجةُ التواريخ» تأليف المُؤرِّخ شُكر الله (توفي قي 1464م)

3- «تاريخ آل عُثمان» تأليف المؤرخ درويش أحمد عاشق باشا زاده (1400 – 1484م).

وصية عثمان

– حفظ لنا التاريخ وصية عثمان لابنه أورخان وهو على فراش الموت وكانت تلك الوصية فيها دلالة حضارية ومنهجية شرعية سارت عليها الدولة العثمانية فيما بعد، يقول عثمان في وصيته:

(يا بُنَيّ: إياك أن تشتغل بشيء لم يأمر به الله رب العالمين، وإذا واجهتك في الحُكم معضلة فاتخذ من مشورة علماء الدين مَوئِلاً..

يا بُني: أحِط من أطاعك بالإعزاز، وأنعِم على الجنود، ولا يغرك الشيطان بجندك وبمالك، وإياك أن تبتعد عن أهل الشريعة..

يا بُني: إنك تعلم أن غايتنا هي إرضاء الله رب العالمين، وأن بالجهاد يَعُمّ نور ديننا كل الآفاق، فتحدُث مرضاة الله جل جلاله..

يا بُنيّ: لسنا من هؤلاء الذين يقيمون الحروب لشهوة الحُكم أو سيطرة أفراد، فنحن بالإسلام نحيا ونموت، وهذا يا ولدي ما أنت له أهل، واعلم يا بُنَي، أن نشر الإسلام، وهداية الناس إليه، وحماية أعراض المسلمين وأموالهم، أمانة في عنقك سيسألك اللهُ عز وجل عنها).

…………

يسري الخطيب

يسري الخطيب

- شاعر وباحث ومترجم - مسؤول أقسام: الثقافة، وسير وشخصيات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights