شهدت مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، مسيرة جماهيرية حاشدة للمطالبة بوقف القتال وتعزيز مسار السلام، وسط مشاركة واسعة من ممثلي الإدارة الأهلية واتحادات النساء والشباب وقدامى المحاربين.
وجاءت المسيرة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، بالتزامن مع اتهامات وجهتها قبيلة الأطورو إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بشأن ما وصفته بخرق وقف إطلاق النار في المنطقة.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تدعو إلى إنهاء النزاع، ودعم جهود السلام، وتعزيز وحدة شعب النوبة، مؤكدين ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السلمية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية المدنيين.
وأشاد المشاركون بالجهود التي يبذلها حاكم إقليم جبال النوبة، جقود مكوار مرادة، إلى جانب المبادرات التي يقودها مجلس الكنائس والمجلس الإسلامي، بهدف احتواء الأزمة ودفع جهود الحل السلمي في مقاطعة هيبان.
وفي سياق متصل، اتهم المكلف بمهام مك قبيلة الأطورو، كوكو الدقير دمجلا، الحركة الشعبية بخرق الهدنة، زاعماً أن تفجيراً استهدف محطة للوقود أدى إلى إصابة 28 مواطناً.
كما أدان، بحسب بيان صادر عن القبيلة، ما وصفه بهجوم عناصر تابعة للحركة على عدد من المحال التجارية ومنظمة «السمارتن»، مؤكداً تمسك قبيلة الأطورو بوقف الأعمال العدائية والعمل على حماية المدنيين وممتلكاتهم من أعمال النهب والعنف في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات متواصلة من القيادات الأهلية والدينية والمجتمعية لاحتواء التوترات في جنوب كردفان، وتجنب اتساع دائرة العنف، والتمسك بالحلول السلمية والحوار بين الأطراف المختلفة.
وتسلط المسيرة الجماهيرية في كاودا الضوء على تنامي المطالب الشعبية بإنهاء القتال، في وقت لا تزال فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة تلقي بظلالها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.


