كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي الإنساني في السودان عن توثيق أكثر من 30 ألف حالة قتل، إلى جانب ما يزيد على ألفي حالة اغتصاب ونحو 15 ألف حالة احتجاز واختفاء قسري منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، في واحدة من أكبر عمليات الرصد التي تشهدها البلاد خلال النزاع الحالي.
وقالت رئيسة اللجنة والنائبة العامة انتصار عبد العال، خلال اجتماع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، إن السلطات سجلت نحو 149 ألفاً و860 دعوى جنائية تتعلق بجرائم وانتهاكات مختلفة، من بينها مئات القضايا المرفوعة ضد أفراد من القوات النظامية بعد رفع الحصانة عنهم تمهيداً لإجراءات المحاكمة.
وأضافت أن المحاكم الوطنية أصدرت أحكاماً في أكثر من عشرة آلاف قضية، بينما اكتملت التحقيقات في آلاف الدعاوى الأخرى التي أُحيلت إلى القضاء، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي عقد أول اجتماع مشترك لسفرائه في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، في خطوة تعكس اهتماماً متجدداً بمتابعة الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان ودعم مسارات الاستقرار.
وتتواصل في المقابل الاتهامات المتبادلة بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وسط دعوات دولية متزايدة لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال النزاع.


