– في الثاني والعشرين من فبراير 2012م، غابَ اسمٌ ارتبط في الوعي الإسلامي المعاصر بسؤالٍ ثقيل: كيف تتحوّل الفكرة إلى موقف، والموقف إلى ثمنٍ يُدفَع من العمر؟
– هنا يتقدّم الشيخ “رفاعي سرور” بوصفه واحدًا من أكثر الأصوات صراحةً في نقد البنية السياسية للحركة الإسلامية، وأشدّها انحيازًا إلى أطروحةٍ ترى الصراع مع السلطة قدَرًا محتومًا.
– كانت أطروحاته حادة جادة مباشرة، لا تعرف المنطقة الرمادية؛ فلم يُجامل في نقده، ولم يُخفِ تصوّره لطبيعة المواجهة، فغدا اسمه علامةً على تيارٍ يربط السياسة بالعقيدة ربطًا عضويًا.
– قد تختلف معه في بعض أطروحاته، وربما تناقش خياراته الفكرية، لكنك لا تستطيع أن تنكر إخلاصه لما آمن به، ولا حجم السعي الذي بذله دفاعًا عن تصوّره للدين والحركة.
– كان هذا السعي مُكلّفًا؛ فقد دَفَعه من عمره، وطاردت المِحَن أسرته قبل أن تطاله، ولذا فهو (حالة) عُجِنَت بالابتلاء.
– تجربته مرآة لمرحلةٍ مصرية وعربية تداخل فيها الدعوي بالسياسي، وتحوّل فيها السؤال الديني إلى سؤال حُكمٍ وسلطة.. ومن هنا تتجاوز أهميته حدود الاتفاق والاختلاف؛ إذ مثّل نموذج المفكّر الذي أراد أن يمنح الحركات الإسلامية نظريةً في الصراع، لا مجرد خطاب تعبوي، وأن يربط بين بناء النفس وبناء الدولة في معادلةٍ واحدة.
– برحيله أُغلِق فصلٌ ضخم من فصول الإسلام الحركي المعاصر، وبقيت سيرته شاهدًا على أن الأفكار حين تدخل ميدان السياسة تصبح قدرًا، وأن أصحابها يدفعون ثمنها كاملًا، رضوا أم أبوا.
(رفاعي سرور جمعة)
الميلاد: 1947م، الإسكندرية.
الوفاة: 22 فبراير 2012م
مفكر وكاتب إسلامي..
من الرعيل الأول لحركات السلفية الجهادية،
من أشهر مؤلفاته:
1-أصحاب الأخدود.
2-حكمة الدعوة
3- بيت الدعوة
4- قدر الدعوة
5- في النفس والدعوة
6- عندما ترعى الذئاب الغنم
(كتاب من جزأين، وقد تُرجِمَ إلى عدة لغات أجنبية)
7- علامات الساعة (دراسة تحليلية)
8- التصور السياسي للحركة الإسلامية
9- المسيح بن مريم
10- حماية الدين من التحريف
11- سورة الدخان (دراسة في علم المناسبة).






