تشهد الخارطة الاقتصادية الدولية تحولات عميقة مدفوعة بطفرات التكنولوجيا المتقدمة، حيث باتت الشركات الناشئة المليارية تمثل مؤشراً حيوياً لقياس القدرات التنافسية للدول وقدرتها على جذب الاستثمارات وتوطين الابتكارات التقنية المعقدة.
نمو صيني
أفادت وكالة شينخوا الصينية نقلاً عن تقرير متخصص بوصول عدد شركات اليونيكورن المليارية في الصين إلى 381 مؤسسة حتى مطلع يناير للعام الجاري، مسجلة زيادة بواقع 38 شركة عن العام الفائت.
مؤشر هورون
أظهر “مؤشر يونيكورن العالمي 2026” الصادر عن معهد هورون للأبحاث في قوانغتشو ارتفاع عدد هذه الشركات عالمياً لمستوى قياسي بلغ 1603 شركات، بنمو سنوي قُدر بنحو 5.3%.
قيمة سوقية
بلغت القيمة الإجمالية لشركات اليونيكورن 54 تريليون يوان، أي نحو 7.92 تريليون دولار، ويصنف المؤشر الشركات الناشئة المؤسسة بعد عام 2000 والتي تتخطى قيمتها مليار دولار دون إدراجها بالبورصات.
صدارة أمريكية
حلت الولايات المتحدة بالمرتبة الأولى عالمياً بواقع 806 شركات يونيكورن بعد تسجيل زيادة بلغت 48 شركة، لتستحوذ وحدها على نسبة 50.3% من إجمالي هذه الشركات الناشئة على مستوى العالم.
المرتبة الثانية
جاءت الصين بالمرتبة الثانية عالمياً بـ 381 شركة، حيث تتركز الاستثمارات الصينية ضمن مجالات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الحيوية، والحلول المبتكرة لقطاعات الطاقة الجديدة.
تحول الصناعات
ذكر روبرت هوغويرف، رئيس المعهد، أن بوصلة الصناعات العالمية تحولت بالسنوات الثماني الماضية من التجارة الإلكترونية نحو التكنولوجيا المالية، لتستقر بالمرحلة الراهنة في عمق قطاع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
نمو متسارع
أضاف هوغويرف أن قطاع الذكاء الاصطناعي سجل النمو الأسرع مقارنة بالصناعات الأخرى خلال العام الماضي، مشيراً لتفوق الصين الواضح على بقية دول العالم بمجالات الروبوتات وأشباه الموصلات والطاقة الجديدة.
تراجع زمنى
أوضحت نيويورك تايمز أن اللقب لم يعد حكراً على القلة؛ فقبل 2015 كانت الشركات تستغرق 6.5 سنة لبلوغ مليار دولار، بينما انخفض المتوسط العقد الأخير لـ 3.5 سنة وفق أبحاث ستريبولايف.
تصنيفات مالية
تميز الصحيفة بين أربع فئات تشمل “سونيكورن” للشركات بين 500 و999 مليون دولار، و”يونيكورن” لما فوق المليار، و”ديكاكورن” للمتجاوزة 10 مليارات، و”هيكتوكورن” للشركات التي تتخطى قيمتها 100 مليار دولار.
ومن هذا المنطلق التقييمى يكشف التوسع القياسي لشركات اليونيكورن عن احتدام الصراع الجيوتكنولوجي بين واشنطن وبكين في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المبتكرة؛ مما يؤكد أن الهيمنة الاقتصادية القادمة ستكون لصالح القوى الأكثر قدرة على تسريع زمن نمو شركاتها الناشئة وتوطين المعرفة الرقمية.


