أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، قراراً رسمياً بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ عقدين.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية المفصلية رداً على استمرار طهران في الإخلال بالتزاماتها المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية، وامتناعها عن تقديم التوضيحات والضمانات اللازمة بشأن برنامجها النووي.
يأتي التصويت استكمالاً لقرار سابق صدر في يونيو من العام الماضي، والذي أقر رسمياً وجود إيران في حالة “عدم امتثال” لالتزاماتها؛ وهي الخطوة التي سبقت آنذاك ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وتفتح إحالة الملف إلى مجلس الأمن الباب أمام فرض تدابير وإجراءات ملزمة دولياً، تشمل إمكانية إعادة فرض عقوبات أممية أو تدابير كبح إضافية لضمان الامتثال لنسب الإخصاب والشفافية الرقابية.
ويمثل قرار إحالة طهران إلى مجلس الأمن نقطة تحول حاسمة ونقلة من الإطار الفني لفيينا إلى المحفل السياسي والتنفيذي الأعلى في نيويورك.
ورغم أن احتمالات استصدار عقوبات أممية جديدة قد تصطدم بحق الفيتو الذي تمتلكه حلفاء إيران (روسيا والصين)، فإن الخطوة تعكس تماسك الضغوط الغربية (المقادة من الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية) لتدشين مرحلة جديدة من العزلة الدبلوماسية.