أعلن مصرف سوريا المركزي عن تعليمات تنفيذية لإصدار عملة سورية جديدة، وإطلاق إصلاح نقدي يتضمن إزالة صفرين من الليرة والسماح بفترة 90 يوماً من التداول المزدوج.
وقد تم الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحفي في مقر البنك الرئيسي في دمشق.
قال محافظ البنك المركزي عبد القادر حسرية إن هذه الخطوة جزء من استراتيجية مؤسسية شاملة لاستعادة الثقة وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.
وقال: “إن إطلاق العملة الجديدة ليس إجراءً رسميًا، بل هو علامة فارقة محورية ضمن استراتيجية شاملة تستند إلى أسس مؤسسية متينة”.
بموجب الخطة، سيتم تحويل كل 100 ليرة سورية إلى وحدة واحدة من ليرة الجمهورية العربية السورية الجديدة. وستتداول العملتان القديمة والجديدة معاً لمدة 90 يوماً، وهي فترة قابلة للتمديد.
سيتم تحويل جميع أرصدة البنوك إلى العملة الجديدة في بداية العام المقبل، بينما سيتم الحفاظ على إجمالي المعروض النقدي دون زيادة أو نقصان.
وقال حسرية إن الاستراتيجية الاقتصادية تستند إلى خمسة أركان: الاستقرار النقدي، وسوق صرف أجنبي مستقر وشفاف، ومؤسسات مالية فعالة وخاضعة للمساءلة، وتحول رقمي آمن، وعلاقات اقتصادية دولية متوازنة.
وقال إن هذه الخطوة تتطلب تحديث القوانين واللوائح المالية، وتحسين أنظمة البيانات، ومواكبة التطورات الرقمية العالمية، وضمان التمويل والتدريب المستدامين للقطاع المالي.
سيتم توفير خدمة صرف العملات مجاناً، بدون أي عمولات أو رسوم أو ضرائب.
يتعين على جميع الجهات العامة والخاصة تطبيق معيار التحويل الرسمي على الأسعار والرواتب والأجور والالتزامات المالية. وستصدر نشرات أسعار الصرف الرسمية بالعملتين لضمان الشفافية ومنع المضاربة.
وقال المحافظ إن البنك المركزي يراقب الأسواق عن كثب لتحقيق استقرار سعر الصرف، وسيقوم بتوفير الليرة السورية إذا ارتفع الطلب على العملات الأجنبية، مضيفاً أن المواطنين سيشعرون بالتأثير بشكل أوضح بعد اكتمال عملية الصرف.
وأضاف حسرية: “سياستنا هي الانضباط المالي، ولا مجال للتضخم”.
وأكد أن المرسوم المنظم لعملية الصرف يقتصر على الأراضي السورية، وقال إن هذه الإجراءات تندرج ضمن استراتيجية البنك للفترة 2026-2030 للتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف أن الأوراق النقدية الجديدة تتم طباعتها من قبل شركات دولية رائدة لمنع التزييف.


