تقاريرسلايدر

القوات الإسرائيلية تقصف رفح بالدبابات والمدفعية

قصفت القوات الإسرائيلية مدينة رفح في جنوب قطاع غزة بالدبابات والمدفعية اليوم السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أن إسرائيل تقدم خريطة طريق جديدة نحو وقف كامل لإطلاق النار.

وقف كامل لإطلاق النار

وبعد وقت قصير من إعلان بايدن، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن بلاده ستستمر في الحرب حتى تحقق جميع أهدافها.

وكرر هذا الموقف اليوم السبت قائلا إن “شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغير: تدمير قدرات حماس العسكرية والحكمية، وإطلاق سراح جميع الرهائن وضمان أن غزة لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل”.

في غضون ذلك، قالت حماس إنها “تنظر بإيجابية” إلى الخطة الإسرائيلية التي طرحها بايدن.

وفي أول خطاب رئيسي له يوضح نهاية محتملة للحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثمانية أشهر، قال الرئيس الأمريكي إن عرض إسرائيل المكون من ثلاث مراحل سيبدأ بمرحلة مدتها ستة أسابيع ستشهد انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة.

كما ستشهد “الإفراج عن عدد من الرهائن… مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين”.

خارطة طريق جديدة 

وقال بايدن إن إسرائيل والفلسطينيين سيتفاوضون بعد ذلك من أجل وقف دائم لإطلاق النار – لكن الهدنة ستستمر طالما أن المحادثات مستمرة وحث الرئيس الأمريكي حماس على قبول العرض الإسرائيلي وقال: “لقد حان الوقت لتنتهي هذه الحرب، وليبدأ اليوم التالي”.

واتصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بنظرائه من الأردن والسعودية وتركيا امس الجمعة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق.

وأشار المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “يأمل بشدة” أن يؤدي التطور الأخير “إلى اتفاق بين الأطراف من أجل سلام دائم”.

وأوضحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن العرض “يقدم بصيص أمل ومسار محتمل للخروج من مأزق الحرب”، في حين رحبت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين بنهج “متوازن وواقعي” لإنهاء إراقة الدماء.

وشددت المملكة العربية السعودية على “دعمها لكل الجهود الرامية إلى وقف فوري لإطلاق النار” وانسحاب القوات الإسرائيلية.

قوات حفظ سلام 

في غضون ذلك، قالت إندونيسيا إنها مستعدة لإرسال “قوات حفظ سلام كبيرة” وعاملين طبيين إلى غزة إذا تم الاتفاق على وقف إطلاق النار.

لكن نتنياهو اعترض على عرض بايدن لما هو مطروح على الطاولة، وأصر أمس الجمعة على أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى كان “مشروطا” ومصمما للسماح لإسرائيل بالحفاظ على أهدافها الحربية.

وقال مكتب نتنياهو إن “رئيس الوزراء كلف الفريق المفاوض بتقديم الخطوط العريضة لتحقيق (عودة الرهائن) مع إصراره على أن الحرب لن تنتهي إلا بعد تحقيق جميع أهدافها”.

غير إن الخطوط العريضة الدقيقة التي تقترحها إسرائيل، بما في ذلك الانتقال المشروط من مرحلة إلى أخرى، تسمح لإسرائيل بالحفاظ على هذه المبادئ.

وتعهدت إسرائيل مرارا وتكرارا بتدمير حماس منذ أن هاجمت الجماعة الفلسطينية المسلحة جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن الحكومة “لا يمكنها تجاهل خطاب بايدن المهم” وعليها قبول الاتفاق المقترح، متعهدا بدعم نتنياهو إذا انسحب شركاؤه اليمينيون المتطرفون في الائتلاف بسببه.

وأضاف لابيد اليوم السبت عبر منصة التواصل الاجتماعي X: “أذكر نتنياهو بأن لديه شبكة الأمان الخاصة بنا لصفقة الرهائن”.

قصف مكثف

وأرسلت إسرائيل دبابات وقوات إلى رفح في أوائل مايو، متجاهلة المخاوف بشأن سلامة المدنيين الفلسطينيين النازحين الذين لجأوا إلى المدينة الواقعة على الحدود المصرية.

واليوم السبت، أبلغ السكان عن إطلاق نار بالدبابات في حي تل السلطان غرب رفح، بينما وصف شهود عيان في شرق ووسط رفح القصف المكثف.

وقال أحد سكان غرب رفح لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إنه “منذ ساعات الليل الأولى وحتى صباح اليوم، لم يتوقف القصف الجوي والمدفعي ولو للحظة واحدة”.

وأضاف المواطن أن “عدداً من قناصة الاحتلال (الإسرائيلي) يتواجدون في المباني الشاهقة التي تشرف على كافة مناطق تل السلطان… مما يجعل الوضع خطيراً للغاية”.

وذكر مراسل فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي سمع أيضا قصفاً وإطلاق نار في مدينة غزة شمال القطاع.

وقبل بدء الهجوم على رفح قالت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 1.4 مليون شخص يحتمون بالمدينة ومنذ ذلك الحين، فر مليون شخص من المنطقة، حسبما ذكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأدى استيلاء إسرائيل على معبر رفح إلى مزيد من التباطؤ في تسليم المساعدات المتفرقة لسكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، وأغلق فعليا نقطة الخروج الرئيسية في القطاع.

الوضع الإنساني مريع

وقالت إسرائيل الأسبوع الماضي إنه تم تكثيف عمليات تسليم المساعدات لكن بلينكن أقر أمس الجمعة بأن الوضع الإنساني “مريع” على الرغم من الجهود الأمريكية لجلب المزيد من المساعدات.

وقالت قناة القاهرة الإخبارية المرتبطة بالدولة المصرية إن القاهرة ستستضيف اجتماعا مع مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين غدآ الأحد لبحث إعادة فتح معبر رفح.

وقال برنامج الغذاء العالمي إن الحياة اليومية أصبحت “مروعة” في أجزاء من جنوب غزة.

واندلعت حرب غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1189 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

كما احتجز المسلحون 252 رهينة، لا يزال 121 منهم في غزة، من بينهم 37 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وأدى الهجوم الانتقامي الإسرائيلي إلى مقتل ما لا يقل عن 36379 شخصًا في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس.

وفي شمال غزة قال شهود عيان إنه بعد تنفيذ عملية استمرت ثلاثة أسابيع في بلدة جباليا ومخيم اللاجئين المجاور لها، أمرت القوات سكان بيت حانون القريبة بالإخلاء قبل هجوم وشيك.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته “أنهت مهمتها في شرق جباليا وبدأت الاستعداد لمواصلة العمليات في قطاع غزة”. حسب وكالة نيوز 18

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights