نفذت القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية خاطفة نجحت خلالها بالسيطرة على مواقع استراتيجية بمديريتي الوازعية بتعز والمضاربة بلحج، إضافة لإحباط تسللات حوثية وإيقاع عناصرهم بكمين بجبل حبشي.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي قدرة الجيش على استعادة المبادرة، فيما طالبت وزيرة الخارجية بمواصلة الدعم الدولي والأوروبي لدعم الشرعية.
هجمات حوثية وإدانات دولية
أعلن الحوثيون استهداف موقع حساس بالرياض وشركة «أرامكو» بينبع، مما أثار إدانات خليجية واسعة لهجمات طالت الطائف وينبع. ومن جانبه، أدان مجلس الأمن التصعيد الحوثي، وحذرت $80$ دولة من خطورة التقدم نحو باب المندب على التجارة البحرية، بينما أعلن الرئيس الفرنسي إرسال قوات لحماية ميناء ينبع، وأكدت الرياض حقها بدفاع النفس.
تداعيات إنسانية ومخاطر بحرية
أعلنت منظمة «اليونيسيف» مقتل 15 طفلاً وإصابة14 وفقدان 3 آخرين منذ الثالث من سبتمبر جراء التصعيد.
وأكدت التقارير الأممية أن الاتساع الميداني للمواجهات بين الطرفين يضاعف التهديدات الإنسانية بالبلاد، بالتوازي مع ارتفاع المنسوب الأمني للمخاطر التي تهدد خطوط الشحن والتجارة العالمية بالقرب من الممرات الملاحية بالبحر الأحمر.
الدعم الفرنسي المباشر
أبرزت وكالة «رويترز» أن الدعم الفرنسي المباشر لحماية ينبع يعكس المخاوف الدولية الهائلة من اضطراب تدفقات النفط.
ومن جانبها، أفادت «فرانس برس» أن البيان المشترك لـ 80 دولة يعزز الضغوط السياسية لعزل الحوثيين وتأمين حركة الملاحة بباب المندب.
مكاسب ميدانية وتدويل أمن الملاحة
تظهر التحركات الأخيرة محاولة من القوات الحكومية اليمنية لكسر الاندفاعة الحوثية واستعادة زمام المبادرة الميدانية في تعز ولحج.
إن التهديد الحوثي لميناء ينبع وباب المندب دفع الأزمة نحو التدويل المباشر، وهو ما تجلى بالتدخل الفرنسي والتحذير الجماعي لـ 80 دولة.
وتتوقف استدامة هذه المكاسب الميدانية على حجم الدعم التسليحي واللوجستي المقدم للشرعية، ومدى فاعلية التحركات الدولية في حماية الممرات البحرية وردع الهجمات العابرة للحدود.