خيم الهدوء الحذر على تداولات الذهب في المعاملات الفورية اليوم الجمعة، ليقف عند مستوى 4622.41 دولار للأوقية، إلا أنه لا يزال يكافح للهروب من فخ الخسائر الأسبوعية التي بلغت نسبتها 1.8%.
وأفادت وكالات الأنباء العالمية بأن الارتفاع القياسي في أسعار النفط الخام أحدث ارتباكاً في الأسواق الدولية، حيث أدى لتفاقم المخاوف من موجة تضخمية عاتية قد تجبر البنوك المركزية على مراجعة سياساتها النقدية.
هذا المشهد الضبابي ألقى بظلال من الشك حول مستقبل أسعار الفائدة، مما قلص من جاذبية المعدن النفيس كتحوط آمن، رغم الصعود الطفيف للعقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتصل إلى 4635.10 دولار.
وتشير التحليلات الواردة في الصحف الدولية إلى أن الذهب لم ينجح في الحفاظ على قوة الدفع التي اكتسبها في الجلسة السابقة عندما قفز بأكثر من 2%، حيث طغت هواجس “التضخم النفطي” على شهية المستثمرين.
ورصدت التقارير تبايناً في أداء المعادن النفيسة الأخرى، حيث سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.8% لتصل إلى 74.34 دولار للأوقية، في حين حقق البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة بلغت 0.1% و0.3% على التوالي.
وتؤكد المصادر أن الأسواق تعيش حالة من “إعادة تقييم المخاطر” في ظل التوترات الجيوسياسية التي تضغط على قطاع الطاقة، مما يجعل من الذهب رهينة لتحركات برميل النفط وقرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة.
ويرى خبراء اقتصاديون موثوقون أن تراجع الذهب هذا الأسبوع يعكس قلقاً عميقاً من استدامة التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، وهو ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويجمع المحللون على أن الذهب يحتاج إلى استقرار في أسعار النفط أو إشارات واضحة من البنوك المركزية لاستعادة بريقه التاريخي فوق مستويات المقاومة الحالية.
المصدر: رويترز-وكالات


