تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من التباين والضغط المزدوج؛ حيث أدى تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى تخفيف الضغوط التضخمية ومنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً أوسع للتحرك قبيل قرار أسعار الفائدة لعام 2026.
إلا أن هذا الارتياح الاقتصادي قوبل بموجة بيع حادة وخسائر قاسية في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، متأثرة بتقدم صيني مفاجئ في تقنيات الطباعة الحجرية، وملاحقات قضائية بتهريب الرقائق، وتحذيرات متبادلة بين واشنطن وبكين بشأن العقوبات التكنولوجية.
هبوط الآسيوي
هوى مؤشر MSCI لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 3.6% وتراجع KOSPI الكوري 11% بقيادة سامسونج وSK Hynix.
وتراجعت عقود ناسداك بنسبة 1% متأثرة بضغوط سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي والمنافسة الصينية المحتدمة لعام 2026.
كما تراجع سهم ASML إثر إنتاج الصين لآلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة محلياً.
هبوط النفط
انخفض خام برنت وغرب تكساس بنسبة 2%، مما خفف التضخم ودعم قطاعات النقل والسلع والاستهلاك لعام 2026.
مفاوضات هرمز
تبحث إشرافات إيرانية وعُمانية فتح الممر الأوسط لمضيق هرمز، مع تفاؤل بإعلان تقدم ينهي تعطل حركة الناقلات.
أرباح قوية
سجلت UPS وكوكاكولا وPayPal نتائج إيجابية في الربع الثاني مع رفع التوقعات، مما عكس قوة التسعير والنشاط الاستهلاكي.
وتراجعت أسهم ASML وسامسونج وNvidia إثر القيود وتكاليف الموردين، بالتوازي مع قصد كوالكوم رفع أسعارها 10%.
ترقب نتائج 2026
تتجه الأنظار لنتائج مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون لمعرفة العوائد الحقيقية للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ملاحقات تايوانية
احتجز القضاء التايواني موظفين بالقطاع للتحقيق فى قضية تهريب رقائق Nvidia وSuper Micro للصين بطرق غير مشروعة.
وتراجع خام غرب تكساس بنسبة 11% أسبوعياً هابطاً عن مستوياته قياسية مع استمرار المباحثات الدبلوماسية.
وتجرى مفاوضات إيرانية عمانية لتأمين الممر الأوسط لمضيق هرمز وإعادة تنظيم خطوط الملاحة.
وتستهدف النظرة الاستثمارية- وفقا لمراقبين – تقليل الاعتماد على ريادة قطاع أشباه الموصلات وتنويع المحافظ نحو القطاعات الدورية والشركات الصغيرة ذات النتائج التشغيلية القوية كالنقل والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية.
ويتوقف استقرار المؤشرات الرئيسية على نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى وتوضيح سياسات التصدير، بجانب استمرار تراجع خام برنت تحت حاجز 90 دولاراً، وتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية وخفض تقلبات الأسواق.


