أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا في جنوب السودان خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تصاعد النزاع والأزمة السياسية في البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.
وقالت نائبة المديرة العامة للمنظمة، أوغوتشي دانيلز، في تصريح صحافي من جنيف عقب عودتها من زيارة ميدانية إلى جنوب السودان، إن الحاجة إلى السلام والحوار باتت ملحّة، مؤكدة أن استمرار الجمود السياسي سيؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وأوضحت دانيلز أن حالة الطوارئ المتصاعدة لم تحظَ باهتمام دولي كافٍ، رغم الأرقام المقلقة، مشيرة إلى أن جنوب السودان لا يزال من بين أكثر الدول تضرراً من النزوح الداخلي، مع وجود أكثر من 2.3 مليون نازح داخل البلاد، فيما يحتاج نحو 10 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية.
وفي تحذير منفصل هذا الأسبوع، أفادت المنظمة بأن نقص التمويل يهدد حياة النازحين، إذ تواجه عجزاً قدره 29 مليون دولار ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، ما يحدّ من قدرتها على توفير الدعم الضروري للمتضررين.
وأكدت دانيلز، خلال زياراتها لمواقع النزوح، أن الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة تبذل جهوداً لإعادة بناء حياتها، غير أن نقص الدعم قد يقوّض أي تقدم نحو حلول مستدامة. وحذرت من أن غياب التمويل الكافي والتقدم السياسي قد يؤديان إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار والنزوح.
وتشهد جنوب السودان، التي تعاني هشاشة سياسية وأمنية منذ سنوات، تحديات متداخلة تشمل النزاعات المحلية، وتدهور الخدمات الأساسية، وانهيار قطاعات حيوية مثل الصحة، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في البلاد.


