بدأت موانئ البصرة جنوب العراق استعادة نشاطها الملاحي تدريجياً عقب التحديات المعقدة التي فرضتها الاضطرابات الإقليمية على حركة النقل البحري بالخليج، ليسجل ميناء أم قصر ارتفاعاً ملحوظاً في تدفق السفن والبضائع، مبشراً بانتعاش الأسواق المحلية واستقرار الأسعار بعد أشهر من الشلل التجاري والنفطي الناجم عن تصاعد الصراع الإقليمي.
تعافي الملاحة
شهدت حركة الشحن عبر مضيق هرمز شللاً شبه تام منذ فبراير الماضي جراء الحرب الأمريكىة الاسرائيلية ضد ايران، مما دفع العراق لخفض إنتاجه النفطي مبكراً بعد امتلاء السعات التخزينية وتضرر خطوط الإمداد، قبل أن يبدأ النشاط البحري تعافيه الحالي.
تدفق البضائع
أكد مدير ميناء أم قصر الشمالي بالوكالة محمد طاهر، تحسن الملاحة وارتفاع أعداد البواخر الواصلة، مع توقع استقبال أربع سفن إضافية الأسبوع المقبل، مما ساهم في زيادة كميات الحاويات لتعزيز وفرة السلع بالأسواق المحلية وتقليل نقصها.
تقنيات حديثة
أوضح ملاحظ الرصيف (18) عبد الحكيم قاسم أن الاعتماد على أنظمة عمل حديثة سرّع إجراءات المناولة والتفريغ بكفاءة عالية، مما أعاد الحركة المينائية لمستوياتها الطبيعية، وأسهم تنظيم مسارات الشاحنات في تحقيق الانسيابية وإنهاء الزخم الداخلي.
نشاط نفطي
تزامن هذا الانتعاش مع حراك مكثف بالحقول والموانئ النفطية الجنوبية، حيث ارتفعت معدلات إنتاج وتصدير الخام واستئناف استقبال الناقلات، مما يعزز المورد الأساسي للعراق الذي يشكل النفط أكثر من 90% من إجمالي صادراته وتمويل موازنته.
ويمثل استقرار ممر هرمز الاستراتيجي -الذي يستوعب خمس صادرات الطاقة العالمية- شريان الحياة الحقيقي للاقتصاد العراقي؛ ويدل نجاح موانئ البصرة في تجاوز تداعيات الحصار على قدرة بغداد الحيوية في تأمين أسواقها المحلية وضمان تدفقاتها المالية النفطية بمرونة وكفاءة.


