النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي يدعو إلى انتخابات برلمانية عاجلة لاستعادة الشرعية وإنهاء الانقسام
دعا فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، إلى إجراء انتخابات برلمانية عاجلة، مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد الحل الوحيد لاستعادة الشرعية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا منذ سنوات. جاء ذلك في بيان أصدره النويري امس الأربعاء، حيث أشار إلى أن الوضع الراهن يتسم بتدخلات خارجية وتشرذم مؤسسي يعمقان الأزمة الليبية.
وأكد النويري أن الانتخابات البرلمانية العاجلة هي الطريق الأمثل لترسيخ القرار الوطني المستقل، وقطع الطريق أمام الاستمرار في التدخلات الخارجية التي تعيق تحقيق الاستقرار. وأشار إلى أن الانتخابات البلدية الأخيرة أثبتت قدرة الليبيين على اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة، كما أكدت قدرة المؤسسات الوطنية على تنظيم انتخابات نزيهة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.
ولفت النويري إلى أن هذا المسار الانتخابي يواجه عراقيل من قبل أطراف داخلية تستفيد من الوضع الراهن، وتسعى إلى تعطيل أي عملية انتخابية حفاظاً على مصالحها الخاصة، حتى لو كان ذلك على حساب استمرار معاناة الشعب الليبي. وأكد أن هذه الأطراف تعمل على إطالة أمد الأزمة بدلاً من المساهمة في حلها.
كما وجه النويري انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا، معتبراً أنها تحولت من كونها جزءاً من الحل إلى أداة لإطالة الأزمة، من خلال إعادة إنتاج نفس الأجسام السياسية وتعزيز الانقسامات القائمة. ودعا إلى تحرك وطني يضع مصلحة ليبيا فوق أي اعتبارات خارجية، مؤكداً أن الحلول يجب أن تأتي من الداخل بعيداً عن أي وصاية دولية.
وأكد النويري أن الانتخابات البرلمانية العاجلة هي الحل الوحيد لاستعادة الشرعية وإنهاء حالة الانقسام، مشدداً على رفض ما أسماه “شرعية الأمر الواقع” التي تفرض واقعاً سياسياً لا يعبر عن إرادة الشعب الليبي. وحمل جميع المسؤولين الليبيين مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في هذا الصدد، مطالباً المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالشروع فوراً في الإجراءات اللازمة لضمان إجراء الانتخابات دون تأخير.
وفي ختام بيانه، دعا النويري الشعب الليبي إلى التمسك بحقه في اختيار ممثليه، ورفض أي محاولات لعرقلة العملية الانتخابية أو فرض واقع سياسي لا يعبر عن إرادته الحرة. وأكد أن ليبيا يجب أن تبقى فوق الجميع، وأن الإرادة الوطنية هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والوحدة.