قال أنور التميمي، الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إن انسحاب الإمارات من البلاد والتراجع عن نتائج تدخلها العسكري والتنموي أفادا جماعة الحوثيين والجماعات المسلحة المدعومة من إيران، على حد تعبيره، مشيدًا بالدور الإماراتي في جنوب اليمن منذ انطلاق العمليات العسكرية عام 2015.
وأضاف التميمي، في منشور على منصة «إكس»، أن التدخل الإماراتي خلال عملية «عاصفة الحزم» لم يقتصر على الحضور العسكري، بل ارتبط أيضًا بتنفيذ مشروعات تنموية وتقديم مساعدات إنسانية، معتبرًا أن الجمع بين الجانبين أسهم في دعم المناطق التي كانت القوات الإماراتية موجودة فيها.
وأشار إلى أن السعودية تولت، وفق وصفه، الإشراف على ساحات القتال في شمال اليمن، فيما اضطلعت الإمارات بدور رئيسي في الجنوب، لافتًا إلى أن قوافل الإغاثة والمساعدات كانت تصل إلى المناطق المستهدفة بالتزامن مع العمليات العسكرية.
وعبّر التميمي عن أسفه لما وصفه بالتفريط في الإنجازات التي تحققت خلال الوجود الإماراتي، معتبرًا أن التطورات اللاحقة، بما فيها خروج الإمارات من اليمن وتراجع نفوذ القوى الفاعلة على الأرض، أتاحت للحوثيين والجماعات التي وصفها بالإرهابية الاستفادة من التحولات الأمنية والسياسية.
وتأتي تصريحات التميمي في أعقاب تطورات شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن خلال يناير/كانون الثاني الماضي، عندما استعادت القوات الحكومية المدعومة من السعودية السيطرة على حضرموت ومناطق أخرى، بعد تقدم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وكان المجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، قد أعلن حل نفسه خلال الشهر ذاته، فيما تمسكت قيادات فيه باستمراره، مع استمرار الخلافات بشأن مستقبل المجلس ومصير قيادته برئاسة عيدروس الزبيدي.
وتجدر الإشارة إلى أن إعلان حل المجلس الانتقالي في 9 يناير/كانون الثاني 2026 كان محل خلاف داخل المجلس؛ إذ رفض التميمي الإعلان وقتها، وقال إن القرارات المتعلقة بمستقبل المجلس لا يمكن اتخاذها إلا عبر هيئاته كاملة وتحت رئاسة عيدروس الزبيدي.
كما أفادت تقارير حديثة في أكتوبر الجاري بأن الإمارات وافقت على استئناف الدعم المالي لقوات جنوبية، في تطور قد يضيف بُعدًا جديدًا إلى موقف التميمي من الانسحاب الإماراتي وتداعياته.


