الناطق باسم المقاومة الجنوبية:الدولة الفيدرالية قادرة علي إخراج اليمن من أزمته
*الانتقالي راهن علي الحل العسكري لتكريس الفساد والديكتاتورية وخدمة المصالح الخارجية
*ما جري في الرياض لم يكن حوارا جنوبيا بل مشاورات بين أعضاء الانتقالي
*اجتماع الرياض لم يقدم ضوء اخضر لانفصال الجنوب وتم إعطاؤه حجما اكبر من حجمه ا
*أزمات ما بعد الاستقلال بالجنوب فاقت تداعياتها مشاكل حرب 94
*تطورات الجنوب وتمكن الشرعية انهي مشروع الإمارات بلا رجعة
*مصالح الإقليم و القوي الكبري تفرض وجود دولة قوية في اليمن تشرف علي أهم الممرات البحرية
*رفع المظالم والشراكة عبر الوطن الوحدة رافعتان مهمتان لاستمرار وحدة اليمن
أكد الناطق باسم قوات المقاومة الجنوبية في اليمن علي الأحمدي، أن ممارسات المجلس الانتقالي ،ورهانه علي القوة العسكرية لتكريس القمع والديكتاتورية والأطماع الخارجية وفرض الانفصال بالقوة بشكل أساء بشدة للقضية الجنوبية .
قال في حوار له مع “جريدة الأمة الإليكترونية” ، أن الدولة الفيدرالية الاتحادية التي تسوي بين مواطنيها في الحقوق والواجبات وتتقاسم السلطة والثروة بين مواطنيها هي السبيل الوحيد للحفاظ علي وحدة اليمن باعتبار ما سبق أهم مقررات الحوار الوطني اليمني منذ سنوات.
ولفت إلي الانتصارات التي حققتها قوات درع الوطني ،وتمكين الشرعية من المحافظات الجنوبية ،وتراجع أسهم المجلس الانتقالي الجنوبي ،قد أسهم في دفن المشروع الإماراتي في اليمن للأبد وبدون رجعة .
ونبه القيادي في قوات المقاومة التي لعبت دورا كبيرا في وقف تمدد الحوثيين جنوب اليمن ،إلي أن مصلحة الإقليم والقوي الدولية، تصب في صالح وجوددولة يمنية موحدة ،تشرف علي أهم الممرات البحرية في العالم .
الحوار مع القيادي في المقاومة الجنوبية ، علي الأحمدي ،تطرق لقضايا عديدة ،نعرضها بالتفصيل في السطور التالية.

*ما تصورك لمستقبل قضية الجنوب في اليمن وهل يمكن تسويتها في إطار كيان فيدرالي وحدوي طبقا لمخرجات سابقة للحوار الوطني اليمني؟
** هناك إشكال في تعريف قضية الجنوب ، صحيح أن ظهور مسمى مصطلح قضية الجنوب جاء عقب الحراك الجنوبي المنبثق عن تداعيات ،وآثار حرب عام ٩٤ ، ولكن لقضية الجنوب تعريف أشمل لايقتصر على هذه المرحلة وماصاحبها من انقلاب على الشراكة ،وماحصل من مظالم وتعديات .
ومن ثم فالتعريف الحقيقي الذي يمكن أن يعالج القضية من جذورها هو بجعلها شاملة لبعدين الأول قائم على العلاقة مع الشمال ومعالجة قضية الشراكة في إطار الوطن اليمني وجميع المظالم التي انتجها النظام المستبد بعد حرب ٩٤ ، التي أمنت استمرار الوحدة.
أما البعد الثاني ،فهو بعد جنوبي في الأشمل الأعم داخلي يتعلق بسياسة الانفراد والإقصاء ،وفرض الرأي بالقوة والتي مارسها النظام في الجنوب بعد الاستقلال عام ٦٧ بحق شركاء الوطن ، والتي أنتجت مظالم أكبر وآثار أعمق مما حصل بعد حرب ٩٤ .
*البعد التاريخي لأزمة الجنوب يدفع الجميع للبحث عن حل سواء رفع هذه المظالم او وجود شراكة وطنية تجمع اليمنيين بمختلف ألوان طيفهم ؟
**اذا راعينا في تقييمنا لهذه الأزمة جميع الأبعاد وبحثنا بشكل دءوب عن الحلول فهذين الجانبين فيمكن التوصل لحلول في الحوار الجنوبي القادم ، ولاشك أن من أهم مرتكزات الحل الاستفادة من مخرجات الحوار الوطني اليمني وفكرة الدولة الاتحادية الفيدرالية والتي يمكن البناء والإضافة عليها ، بشكل يسهم في تسوية الأزمة اليمنية . .
*ما تقييمك لمهرجان ” مؤتمر ” الحوار الجنوبي الجنوبي في السعودية ما رمزية ظهور علم الجنوب والنشيد الوطني ا لجنوبي خلال اجتماعات الرياض وهل يشكل ضوء، أخضر للانفصال؟
**الحدث الذي شهدته إحدى القاعات بالعاصمة السعودية الرياض أخذ أكبر من حجمه فهو ليس المؤتمر المعلن عنه ،ولا هو حتى مشاورات جنوبية جنوبية ، هو لقاء بين أعضاء المجلس الانتقالي المنحل وبعض مؤيديهم ويجيء في إطار الاستعداد والتهيئة للحوار الجنوبي الجنوبي الشامل .
ومن ثم لا أقرأ من خلال ماتم فيه اي دعم او توجه نحو تبني خيار سياسي معين لمستقبل الجنوب قدر ماهو فتح المجال لكل الآراء والمشاريع الجنوبية .

*تعرض المجلس الانتقالي لضربات شرسة خلال الفترة الماضية علي يد قوات درع الوطن المدعومة سعوديا فهل أخرجته هذه الضربات من المشهد وما تصورك لدوره المستقبلي جنوب اليمن؟
**بالنسبة للدور العسكري فقد تم تقليص حضور قوات المجلس الانتقالي، بشكل شبه كامل وهو حضور عسكري مع الأسف، تم استخدامه للاستبداد والعدوان في الجنوب وخدمة الأجندة الخارجية المشبوهة .
أما حضور الفكرة السياسية للانفصال والتي يوجد لها تيار من قبل تأسيس الانتقالي أصلا فستظل حاضرة مثلها مثل غيرها من الأفكار، لكن الفرق انها ستعود كمجرد فكرة وروي لها أنصارها ومنابرها ،وليست فكرا وأمرا مفروضا ،بقوة السلاح كما كانت في عهد الانتقالي المنحل .
*في السياق ذاته تعرضت الإمارات العربية المتحدة ومشروعه في اليمن الضربة قوية ،فهل أنهت هذه الضربات هذا المشروع أم أن بيد الإمارات أوراق، تجعلها لاعبا مهما في تحديد مستقبل اليمن؟
**بخروج الإمارات من اليمن وبالمقابل الحضور المباشر والفاعل للسلطة الشرعية اليمنية مسنودةً ومدعومةً بشكل كامل وصريح من الأشقاء بالمملكة العربية السعودية فيمكن القول أن مشروع دولة الإمارات في اليمن قد انتهى بلا رجعة ان شاء الله

*كيف تقيم الموقف السعودي والدولي من وحدة اليمن وهل تري الموقف الدولي داعما الوحدة ام مؤيدا لوجود كيان انفصالي ؟
**الموقف الدولي والاقليمي مجمع منذ بداية الأزمة اليمنية في ٢٠١٤ على التأكيد على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، كما أن مصلحة الإقليم تقوم على وحدة اليمن والوقوف أمام اي محاولات تقسيم للأقطار العربية ، ومصلحة المجتمع الدولي في وجود بلد مستقر يشرف على أهم الطرق البحرية في العالم.
*كيف تري مستقبل اليمن في ظل ميلاد تجمع إقليمي داعم للدولة الوطنية ورافض للنزعات الانفصالية كما حدث في اليمن والسودان؟
**غالبية المراقبين والمشتغلين في المشهد اليمني يعتبرون ماحصل من إيقاف للعدوان على محافظات شرق اليمن وماتبعه من خروج للقوات والموظفين الإماراتيين ومن حل للمجلس الانتقالي منجز غير مسبوق ومفاجئ .
ومن خلال باقي التداعيات لهذا الحدث الكبير نرى انفراجة في عدد من الملفات أيضا وتشكل جديد للمحاور في المنطقة ، وكل هذا يضع آمال وتوقعات كبيرة تدفع للتفاؤل بوضع أفضل للشعب اليمني الصابر والمكلوم.


