ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكر، مع تجدد مخاوف الأسواق من تعرض منشآت الطاقة السعودية لمخاطر الهجمات في ظل استمرار التصعيد الإقليمي. ووفق رويترز، صعد خام برنت بمقدار 1.48 دولار، أو 1.3%، ليبلغ 115.36 دولارًا للبرميل عند الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 101.12 دولار.
جاء التحرك عقب إعلان جماعة الحوثي الثلاثاء تنفيذ ضربة صاروخية على مصفاة رأس تنورة، إحدى المنشآت النفطية الكبرى في المملكة. ولم تكن السلطات السعودية قد أكدت بصورة فورية إصابة المصفاة أو توقف عملياتها وفق تقرير رويترز. ولذلك يبقى الفارق جوهريًا بين إعلان الهجوم وبين ثبوت حدوث ضرر تشغيلي في المنشأة.
تبلغ الطاقة التكريرية المشار إليها في تقرير رويترز للمصفاة نحو 550 ألف برميل يوميًا. وتقع رأس تنورة على ساحل الخليج، في منطقة ترتبط أيضًا بمنشآت تصدير الخام السعودي. ويجعل ذلك أي تهديد محتمل للمنشآت عاملًا يثير قلق المتعاملين، حتى قبل صدور تقرير رسمي عن الأضرار.
كانت أسعار النفط قد تراجعت بنحو دولارين في جلسة الثلاثاء مع ظهور آمال في تخفيف التوتر عبر محادثات إقليمية ودولية. لكن الإعلان الحوثي أعاد التركيز على مخاطر الإمداد. ولا يعني ذلك أن السوق يحركها حدث واحد فقط؛ فمستويات المخزون والطلب والإنتاج وسياسات التحالفات النفطية تظل عناصر مؤثرة في الأسعار.
أفادت رويترز بأن دول تحالف أوبك بلس كانت تتجه، بحسب مصادر مطلعة، إلى تثبيت مستهدفات الإنتاج لشهر ديسمبر في اجتماع مرتقب الأحد. وفي الولايات المتحدة، كانت التوقعات تشير إلى زيادة طفيفة في المخزونات الأسبوعية. وتُظهر هذه المعطيات أن حركة السوق تتحدد بين مخاطر فقدان الإمدادات واحتمالات توازن المعروض والطلب.
لا تعني زيادة سعر برنت في لحظة معينة حدوث زيادة مماثلة وفورية في أسعار الوقود المحلية بالدول المستوردة. كما أن السعر المنشور يمثل مستوى تداول مبكرًا قابلًا للتغير خلال اليوم. وتبقى الأولوية لمراقبة أي بيان رسمي من السعودية بشأن سلامة المنشآت وحجم تدفقات النفط الفعلية.


