اتسعت رقعة التصعيد الإقليمي، اليوم الأحد، مع إعلان عدد من دول الخليج تعرضها لهجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيّرة، في تطور خطير يعكس انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع، وسط تأكيدات رسمية بوقوع أضرار مادية في منشآت حيوية دون تسجيل خسائر بشرية.
في الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات الاعتراض لصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب الطائرات بدون طيار.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بتعليق العمل مؤقتًا في أحد مصانع البتروكيماويات، بعد اندلاع حرائق نتيجة سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها، مؤكداً أن فرق الطوارئ سيطرت على الحريق وتعمل على تقييم حجم الأضرار.
من جانبها، ذكرت وكالة وكالة إرنا أن الجيش الإيراني استهدف منشآت صناعية في الإمارات، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية أمريكية داخل الكويت.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول اندلاع حريق داخل مجمع القطاع النفطي في منطقة الشويخ، إثر استهدافه بطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تعاملت مع الحادث سريعًا دون وقوع إصابات.
كما كشفت وزارة المالية الكويتية عن تعرض مجمع الوزارات في مدينة الكويت لهجوم بطائرة مسيّرة، أسفر عن أضرار مادية كبيرة، ما دفع الجهات المعنية إلى تفعيل العمل عن بُعد وتعليق استقبال المراجعين مؤقتًا.
وفي قطاع الطاقة، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت تعرض محطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجمات مماثلة، ما أدى إلى خروج وحدتين عن الخدمة وحدوث أضرار جسيمة، مع استمرار أعمال الإصلاح من قبل الفرق الفنية وفق خطط الطوارئ.
وكان الجيش الكويتي قد أكد، في بيانين منفصلين، نجاحه في التصدي لهجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل البلاد.
أما في البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية اندلاع حريق في إحدى المنشآت نتيجة هجوم إيراني، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني تباشر جهودها للسيطرة على الحريق، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت السلطات اعتراض وتدمير صاروخ كروز خلال الساعات الماضية، دون تسجيل خسائر بشرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، تقول إنها تستهدف مصالح أمريكية، غير أن الهجمات امتدت إلى مواقع مدنية في عدد من دول الخليج، مخلفة أضرارًا مادية واسعة.


