أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن نحو 417 مليون طفل يعيشون في فقر عالمي متعدد الأبعاد، وهو رقم يعكس استمرار الأزمات الاقتصادية والنزاعات والكوارث المناخية التي تضرب مناطق واسعة من العالم.
ويشير التقرير إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع الخدمات الأساسية، خصوصًا في مجالات الصحة والتعليم والغذاء.
ووفقًا لليونيسف، فإن ملايين الأطفال يعانون من نقص مزمن في التغذية، وغياب الرعاية الصحية المناسبة، وضعف الوصول إلى التعليم الجيد، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالمياه النظيفة والصرف الصحي. وحذّرت المنظمة من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى “عقود ضائعة” من التنمية في الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل.
خبراء التنمية أعربوا عن قلقهم، مشيرين إلى أن الأزمات المتزامنة — من الحروب إلى تغيّر المناخ — تُنتج موجات جديدة من الفقر لم تشهدها الإنسانية منذ عقود.
ويرى بعض المحللين أن الحلول الحالية غير كافية، وأن المجتمع الدولي بحاجة إلى تبني سياسات أكثر جرأة، تشمل تمويلًا أكبر للدول المتضررة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.
من جهة أخرى، حمّل نشطاء حقوق الطفل الحكومات مسؤولية التقاعس عن الاستثمار في التعليم والصحة، مؤكدين أن الفقر بين الأطفال ليس قدرًا، بل نتيجة مباشرة لسياسات غير فعّالة. ودعوا إلى إعادة توجيه الإنفاق العام نحو دعم الأسر الفقيرة وتحصين الأطفال من تداعيات الأزمات الاقتصادية.
وتؤكد اليونيسف أن معالجة فقر الأطفال يجب أن تكون أولوية عالمية، لأن حرمان جيل كامل سيؤدي إلى إضعاف المجتمعات والاقتصادات مستقبلًا، ما يجعل التدخل العاجل ضرورة لا خيارًا.


