شهدت أروقة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بمدينة ستراسبورغ بفرنسا زلزالاً دبلوماسياً قاده وفد برلماني تركي رفيع المستوى،
رفع الوفد التركى سقف المطالب السياسية إلى حد المطالبة بالإلغاء الفوري لصفة “الدولة المراقبة” الممنوحة لإسرائيل داخل المنظمة القارية.
ووفقاً لما تداولته وكالات الأنباء الدولية، فإن هذا التحرك التركي الجريء جاء رداً على تجاوز إسرائيل للخطوط الحمراء الحقوقية، لاسيما بعد إقرار قوانين عنصرية تشرعن “عقوبة الإعدام” بحق الأسرى الفلسطينيين.
واعتبر النواب الاتراك ذلك صفعة لمبادئ سيادة القانون والقيم الإنسانية التي تأسست عليها الجمعية البرلمانية الأوروبية.
تشريع “الموت” يثير الغضب
وفي كلمات نارية أمام أعضاء الجمعية، ندد النواب مراد جنغير وعبد الرحمن باباجان، بالانحدار الأخلاقي الذي عكسته القرارات التشريعية الأخيرة للكنيست، مؤكدين أن إسرائيل لم تعد تستوفي شروط “الشراكة الأخلاقية” مع أوروبا.
وأشار الوفد التركي إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام بصبغة تمييزية ضد الفلسطينيين ليس مجرد انتهاك قانوني، بل هو تهديد مباشر للاستقرار الدولي وتكريس لسياسات “الأبرتهايد” القانوني.
ولفت الى أن ذلك يحتم على المجتمع الدولي وقف سياسة “الكيل بمكيالين” واتخاذ قرار حاسم بإنهاء الوجود الإسرائيلي كمراقب في منظومة حقوقية عالمية ترفض القتل والتعذيب الممنهج.
عزلة دبلوماسية مرتقبة
ومع استمرار الهجمات الميدانية في غزة وارتفاع أعداد الأسرى الذين يعانون من ظروف لا إنسانية في المعتقلات، يرى مراقبون أن الضغط التركي في ستراسبورغ قد يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لمكانة إسرائيل في المحافل الدولية.
وتشدد النائبة بلين يليك على أن “دولة المراقبة” يجب أن تكون قدوة في احترام المواثيق الدولية، لا أن تكون الخارق الأول لها، مؤكدة أن الحراك البرلماني التركي لن يتوقف حتى يتم عزل إسرائيل سياسياً داخل المؤسسات الأوروبية.
المصدر: الأناضول


