انطلاق فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان “كتارا للرواية العربية”
انطلقت في العاصمة القطرية، مساء أمس الأحد، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان كتارا للرواية العربية، بالقاعة 12 بحضور عدد من المسؤولين والإعلاميين وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي.
وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، في كلمته الافتتاحية، إن هذه الجائزة أصبحت منارة تضيء طريق المبدعين والموهوبين في العالم العربي، من خلال تنفيذ مشاريع ثقافية مختلفة تربط الرواية بالفن التشكيلي، والرواية بالدراما في المسرح الروائي، حتى أصبحت الجائزة عربية بامتياز بدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) ومن جميع الدول العربية.
وعبر مدير عام كتارا عن فخره بالنمو المستمر والمشهود لهذه الجائزة “مما يؤكد توقد قرائح الكتاب العرب، وتفاعلهم مع قضايا مجتمعاتهم، وهموم الإنسانية جمعاء، لتحقيق التقارب بين الثقافات” داعيا الحضور للاحتفال بإنجازات المبدعين العرب الذين يسطرون عبر الدورات المتعاقبة للجائزة فصلا جديدا في تاريخ الأدب العربي الذي يستمد قوته وتأثيره من الإرث الحضاري العربي المشهود له بالتميز والنبوغ.
وقال المشرف العام على الجائزة إن مهرجان الرواية يحتفي هذا العام بمرور 10 سنوات على إطلاق الجائزة منذ عام 2014 وبداية الدورة الأولى عام 2015، حيث استطاعت الجائزة خلال عقد من الزمان تكريس وجود الرواية العربية عالميا، ونجحت كتارا بالتعاون مع “ألكسو” في تخصيص منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أسبوعا عالميا للاحتفاء بالرواية العربية سنويا الفترة من 13 وحتى 20 أكتوبر من كل عام.
وأضاف السيد -في حديثه لوكالة الأنباء القطرية- أن هناك تطورا ملحوظا في الجائزة وحضورها عربيا، فقد شهدت دورتها الأولى 700 مشاركة لتصل اليوم في نسختها العاشرة إلى 1800 مشاركة بمجموع 6 فئات رئيسية، منوها بأن الجائزة تشهد تطورا نوعيا أيضا من حيث الفئات، فقد تمت إضافة فئة الرواية التاريخية ومن قبلها القطرية ورواية الفتيان والدراسات النقدية.
وأوضح أن عدد المشاركات في الجائزة على مدار السنوات العشر بلغت حتى الآن 15 ألفا و202 مشاركة، منها 5003 في مجال الرواية المنشورة، و8217 رواية غير منشورة، كما تقدمت للجائزة 673 دراسة نقدية، إلى جانب 1155 من روايات الفتيان غير المنشورة.
وأضاف السيد “نجحنا في تأسيس مكتبة للرواية العربية في كتارا وكذلك إنشاء دليل للروائيين العرب فضلا عن إصدار طابع خاص بالرواية، كما سعينا لربط الرواية بالفنون الأخرى كالفن التشكيلي والمسرح الروائي” منوها بأن مهرجان هذا العام والذي يحتفي كذلك بالرواية المغربية في إطار العام الثقافي “قطر-المغرب 2024” ولذلك تم التركيز على الإبداعات المغربية.
الرواية العربية الحديثة
قال خير إن الرواية العربية الحديثة، بما فيها من ثراء ثقافي واجتماعي، ليست فقط أداة للتسلية أو الإمتاع الأدبي، بل وسيلة للتفكير والتغيير، تعكس هموم المجتمع وتحكي قصصه بصدق وقوة، وهذا التنوع الثقافي والتراثي هو ما يضمن لها القدرة على التواصل مع الأجيال المقبلة، والبقاء كجزء أساسي من الهوية الثقافية المشتركة، مستعرضا عددا من النماذج الروائية من أبرزها رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للسوداني الراحل الطيب صالح.
————–
المصدر: وكالة الأنباء القطرية (قنا)