أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) عن هبوط حاد في حركة التداول العالمية للأسمدة بنسبة بلغت ثلاثين بالمئة خلال الثلث الأول من العام الجاري، مرجعة هذا التراجع اللوجستي الملحوظ إلى تداعيات الصراع العسكري الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط.
وتيرة تعافٍ متذبذبة وتراجع معدلات الطلب العالمي
توقعت المنظمة الدولية مساراً بطيئاً وغير منتظم لعودة الأسواق لطبيعتها رغم الانفراجة الأخيرة في مضيق هرمز، حيث هوت كميات التداول بين يناير وأبريل الماضيين إلى 41 مليون طن مقارنة بنحو 58 مليون طن في الفترة المقابلة من العام الفائت، نتيجة إحجام المزارعين عن الشراء جراء ارتفاع التكاليف وتدني أسعار الحبوب.
قيود التصدير وتراجع القيمة الإجمالية للتجارة
ساهمت الإجراءات الحمائية والقيود التصديرية الصارمة التي فرضتها قوى إنتاجية كبرى، مثل الصين وتركيا، في تعميق أزمة شح المعروض؛ وهو ما انعكس سلباً على القيمة السوقية الإجمالية لتلك التجارة لتنخفض إلى 18 مليار دولار، مسجلة تراجعاً سنوياً بنسبة ثمانية عشر بالمئة.
مخاوف مستمرة تحيط بالمواسم الزراعية المقبلة
تباطأت معدلات الاستهلاك العالمي للمخصبات نتيجة لتقلبات الطقس والارتفاع المتوالي لأسعار الفائدة، ورغم التراجع النسبي الحالي في الأسعار بفعل العوامل الموسمية، تحذر “الفاو” من ضبابية المشهد الذي يكتنف الموسم الزراعي “2026 – 2027” في ظل استمرار جمود المشتريات بأسواق أوروبا وأمريكا الشمالية.


