أعلن مشغل شبكة الكهرباء الوطنية في كوبا عن انهيار كامل في الشبكة الكهربائية، ما أدى إلى انقطاع التيار عن نحو 10 ملايين شخص، في واحدة من أسوأ أزمات الطاقة التي تشهدها البلاد مؤخرًا.
وأكدت شركة “UNE” المشغلة للشبكة، عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الانقطاع وقع يوم السبت، مشيرة إلى أنها ستواصل نشر التحديثات بشأن تطورات الموقف وخطط إعادة التيار.
ويأتي هذا الانهيار في ظل أزمة وقود حادة تعاني منها الجزيرة، نتيجة القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على إمدادات النفط، والتي أدت إلى شلل شبه كامل في منظومة توليد الكهرباء، التي تعاني بالفعل من تقادم البنية التحتية.
ويُعد هذا الانقطاع الثاني على مستوى البلاد خلال أيام، بعدما شهدت كوبا انقطاعًا واسعًا مماثلًا يوم الاثنين الماضي، ما يعكس هشاشة النظام الكهربائي تحت ضغط نقص الوقود.
وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد أوقفت إمدادات النفط الفنزويلي إلى كوبا، ولوّحت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل شحن الوقود إلى الجزيرة، في إطار سياسة تضييق اقتصادي متصاعدة.
كما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه كوبا، مؤكدًا خلال لقائه مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في البيت الأبيض أن بلاده بصدد اتخاذ خطوات قريبة دون الكشف عن تفاصيلها.
وقال ترمب: “كوبا في حالة سيئة للغاية… سنفعل شيئًا قريبًا جدًا، ونحن نركز اهتمامنا على ذلك”، مشيرًا إلى تواصله مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن الملف.
وتعاني كوبا منذ أشهر من أزمة طاقة خانقة، بعد توقف إمدادات النفط من فنزويلا، في أعقاب التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، والتوصل إلى ترتيبات نفطية جديدة مع السلطات بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، تمنح واشنطن نفوذًا أكبر على مبيعات النفط الفنزويلي.
وخلال الفترة الماضية، كرر ترمب تهديداته تجاه كوبا، ملمحًا إلى اتخاذ إجراءات إضافية عقب انتهاء العملية العسكرية في إيران، التي أطلقها في 28 فبراير.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية تدرس سيناريوهات للتعامل مع القيادة الكوبية، من بينها إمكانية الإطاحة بالرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل.


