وجه الزعيم الكردي مسعود بارزاني، مساء السبت، رسالة شديدة اللهجة إلى السلطات العراقية الاتحادية، والمجتمع الدولي، أكد فيها أن إقليم كوردستان يتعرض لـ”ظلم واعتداءات مستمرة” من قبل جماعات خارجة عن القانون، مشدداً على أن لغة الإدانة واللجان التحقيقية لم تعد كافية لوضع حد لهذه الانتهاكات.
وقال بارزاني في بيانه: “إن إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الصراعات والتوترات الإقليمية، لكن للأسف هناك مجموعات تصب جل تركيزها على معاداته واستهداف قوات البيشمركة وزعزعة استقرار المواطنين بذرائع واهية”.
وكشف بارزاني، عن حجم التصعيد العسكري الذي استهدف الإقليم، مبيناً أنه منذ بدء موجة الصراع الأخيرة، تعرض إقليم كردستان ومقرات البيشمركة لأكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأضاف: “خلال هذه الفترة، استُهدف مقرنا الخاص خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت لتجنب إثارة القلق والغضب الشعبي”.
وأشار بارزاني إلى التصعيد الخطير الذي وقع أمس، باستهداف طائرة مسيرة منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك.
وعقب بارزاني على الحادث بالقول: “المسألة لا تتعلق بمنزل أو مقر شخص بعينه، فكل شبر من أرض كردستان وكل منزل فيها له قيمة كبرى لدينا، وهذه الهجمات هي محاولات علنية لافتعال الحروب وظلم صارخ ضد شعبنا”.
ووجه بارزاني رسالة مباشرة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، قائلاً: “هذه الاعتداءات لا يمكن علاجها عبر بيانات الاستنكار أو المكالمات الهاتفية والبرقيات واللجان، وعلى السلطات العراقية أن تحسم أمرها؛ فإما أن تعلن عدم قدرتها على كبح جماح هذه المجموعات الخارجة عن القانون، أو أن تتدخل بجدية لحماية الدولة واتخاذ إجراءات حازمة تمنع تكرار هذه الهجمات غير المبررة”.
واختتم مسعود بارزاني بيانه بالتأكيد على صمود شعب كردستان، قائلاً: “نؤكد للجميع أن شعب كردستان سيدافع عن رسالته السلمية وقضيته العادلة بإرادة فولاذية، ولم يتمكن أي تهديد أو عدوان من كسر هذه الإرادة في السابق ولن يتمكن من ذلك أبداً”.


