صعّدت باكستان عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل أفغانستان، في تطور مفاجئ يعكس تدهوراً سريعاً في العلاقات بين الجانبين. وأفادت مصادر رسمية بأن الضربات الجوية طالت مواقع في كابول وقندهار، مشيرة إلى أنها جاءت رداً على هجمات عبر الحدود اتهمت إسلام آباد جهات أفغانية بالوقوف خلفها.
وذكر وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن بلاده “لن تبقى مكتوفة الأيدي” أمام ما وصفه باعتداءات متكررة، مؤكداً أن القوات المسلحة تلقت أوامر بالتحرك لحماية السيادة الوطنية. في المقابل، أعلنت حركة طالبان أن الغارات استهدفت مواقع حكومية، وتوعدت بالرد، لكنها شددت في الوقت ذاته على تفضيل الحلول السياسية.
المواجهات لم تقتصر على القصف الجوي، إذ تحدثت تقارير عن تبادل لإطلاق النار على طول أجزاء من الحدود، وسط حالة استنفار أمني في مناطق متاخمة لخط التماس. كما سُمعت أصوات انفجارات في أحياء من العاصمة الأفغانية، ما أثار مخاوف السكان ودفع العديد منهم إلى التزام منازلهم.
التطورات الأخيرة أثارت قلقاً إقليمياً ودولياً، مع دعوات متزايدة لضبط النفس ومنع انزلاق الأوضاع إلى صراع أوسع. ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً هشاشة أمنية مزمنة، في وقت تبدو فيه قنوات الاتصال السياسي بين الطرفين تحت اختبار حقيقي.


