يتوجه مسؤولون باكستانيون وأفغان إلى تركيا اليوم السبت لعقد جولة ثانية من المفاوضات، بعد اندلاع معارك أخيرة بين البلدين أسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين.
النزاع الأمني بين باكستان وأفغانستان تصاعد خلال الفترة الماضية، حيث تتهم إسلام آباد طالبان الأفغانية بالتغاضي عن الجماعات المسلحة، خاصة حركة طالبان الباكستانية التي تعبر الحدود لشن هجمات، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات.
وسيطت قطر وتركيا مؤخرًا لوقف إطلاق النار، وقد صمدت الهدنة إلى حد كبير، رغم استمرار إغلاق الحدود باستثناء حركة اللاجئين الأفغان العائدين من باكستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده تسعى لإنشاء آلية مراقبة قابلة للتحقق خلال الاجتماع في إسطنبول في 25 أكتوبر 2025 لمواجهة خطر الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية.
وأكد أندرابي أن باكستان لا تسعى للتصعيد، لكنها تحث طالبان على الوفاء بالتزاماتها الدولية ومعالجة المخاوف الأمنية من خلال اتخاذ إجراءات ضد الجماعات الإرهابية.
بدوره، قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، إن نائب وزير الداخلية حاجي نجيب يرأس الوفد المتوجه إلى إسطنبول، وسيتم مناقشة القضايا المتبقية دون تقديم تفاصيل إضافية.
تشهد المقاطعات الباكستانية الغربية المتاخمة لأفغانستان تصاعدًا في أعمال التشدد منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، فيما تتهم إسلام آباد الهند بدعم جماعات مسلحة داخل باكستان، وهو ما ينفيه الطرفان.
وأشار أندرابي إلى غياب هجمات واسعة النطاق انطلاقًا من الأراضي الأفغانية خلال الأيام الماضية، واعتبر محادثات الدوحة السابقة مثمرة، معربًا عن أمله في استمرار هذا التوجه في اجتماع إسطنبول وما بعده لضمان استقرار العلاقات بين البلدين.؟


