دعت الحكومة البريطانية إلى إجراء إصلاحات واسعة في النظام المالي الدولي، بهدف تخفيف أعباء الديون عن الدول النامية وتوسيع فرص الاستثمار، في تحرك أعلنته وزارة الخارجية البريطانية في 14 أكتوبر بالتزامن مع اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
وقال وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند إن النظام المالي الحالي لا يوفر للدول النامية الأدوات الكافية لتحقيق الازدهار، وإن ارتفاع تكاليف الاقتراض يحد من قدرتها على تمويل الخدمات العامة والاستثمار في التنمية.
وتشمل المقترحات البريطانية إعادة النظر في آليات معالجة الديون، وتحسين شروط إعادة التمويل، وتشجيع الاستثمار الخاص، وتوفير دعم أكبر للدول الهشة التي تواجه صدمات اقتصادية ومناخية.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ظل اضطرار عدد من الدول إلى تخصيص موارد كبيرة لسداد فوائد الديون وأقساطها، على حساب الإنفاق على التعليم والصحة والبنية الأساسية.
لكن الإصلاح المقترح يواجه عقبات عملية، أبرزها اختلاف مصالح الدائنين، ووجود مؤسسات إقراض خاصة قد ترفض المشاركة في إعادة هيكلة الديون، فضلًا عن الخلافات بين الدول بشأن توزيع الأعباء المالية.
وتحتاج الدول النامية إلى حلول تتجاوز تأجيل مواعيد السداد؛ فالمعالجة المستدامة تتطلب تحسين قدرتها على الإنتاج والتصدير، وتوفير تمويل بشروط مناسبة، وتقليل تعرضها لصدمات أسعار الغذاء والطاقة والعملات.
وفي المقابل، تواجه بريطانيا نفسها تساؤلات بشأن التوفيق بين دعوتها إلى دعم التنمية الدولية وخططها لخفض الإنفاق على المساعدات الخارجية. ولذلك ستتوقف مصداقية المبادرة على استعداد الدول الغنية لتحويل الدعوات السياسية إلى التزامات مالية وإصلاحات قابلة للتنفيذ.

