بسبب الحجاب حرمت من بطاقة الصحافة في فرنسا

الأمة/ الصحفية المغربية منال فقيهي،تخوض معركة في فرنسا،من أجل الحصول على بطاقة الصحافة المهنية،التي حرمت منها بسبب الحجاب،ولنتعرف علي قصتها من البداية.
بدأت عملها المهني كصحافية في العاصمة الفرنسية باريس قبل أربع سنوات، وتمكنت في سنتها الأولى من الحصول على البطاقة المهنية من قبل لجنة بطاقة الهوية للصحافيين المحترفين “CCIJP”، في بطاقة حملت صورتها بالحجاب.
لم يكن الحصول على البطاقة الأولى بالحجاب سلسا جدا، حيث تقول منال إنه تمت مراسلتها لتغيير صورتها وتقديم أخرى بدون حجاب، إلا أنها رفضت وأثبتت للجنة أنه لا يوجد في قانون منح البطاقة ما يسمح لهم بوضع هذا الشرط.
وتقول منال، إنه مباشرة بعد منحها أول بطاقة للصحافة بالحجاب، تم تغيير قوانين منح بطاقة الصحافة المهنية، بتعديل المقتضيات الخاصة بالصورة، وفرض صورة تستجيب لنفس معايير صور جوازات السفر والبطاقة الوطنية.
وردا على هذا المعيار، تقول منال إن بطاقة الصحافة هي بطاقة مهنية، وليست شكلا من أشكال الهوية، رافضة أن يتم إقصاء النساء الصحافيات المحجبات، بوضع معايير جديدة للصورة.
وترى فيها الصحافية المغربية المقيمة في باريس، محاولة جديدة لـ”إقصاء المحجبات، ومحاولة مسحهن من الظهور في الفضاء العام”.
وأضافت إنها قررت استئناف القرار الصادر في حقها برفض منحها بطاقة الصحافة بسبب “عدم ملاءمة الصورة للمعايير المعتمدة”، وهو القرار الذي تتوقع أن يكون امتدادا للقرار الأول ويأخذ منحى الرفض.
وتقول إنها تنتظر القرار الاستئنافي النهاية، لتتوجه إلى القضاء في معركة تقول إنها تخوضها لقبول النساء كما هن في المجتمع، و”محاربة تهميش النساء المحجبات في مجال العمل”.
وقالت أن نقابات الصحافيين في فرنسا، لم تقدم لها أي دعم، كان من الممكن أن يفتح مجالا لتغيير القرار الصادر في حقها .
في المقابل، تحظى قضية منال بدعم ست جمعيات، وكانت قد خرجت مجتمعة، حسب ما نقلته وكالة “رويترز” الجمعة، للمطالبة بتغيير معايير البطاقة الصحفية.
وقال أرنو بيدرام، الرئيس المشارك لجمعية الصحفيين المناهضين للعنصرية، في مؤتمر صحفي: “يجب على لجنة بطاقة هوية الصحافيين المحترفين (CCIJP) أن تحرر نفسها من اللائحة التي تستثني بطريقة غير ضرورية”.
وأضاف “البطاقة الصحفية ليست وثيقة هوية، بل هي بطاقة مهنية. نحن أحرار في إعادتها إلى صورتنا أو الاستمرار في التظاهر بأن الصحافة تقتصر على نخبة صغيرة أحادية اللون”.