بعد مرور نحو 250 عامًا على ترسخ فكرة “الحلم الأمريكي” كرمز للفرص والنجاح، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة هذا الوعد على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها ملايين الأمريكيين والمهاجرين.
ويروي راينالدو غوتييريز إغليسياس، البالغ 60 عامًا، تجربته بعد انتقاله من كوبا، مؤكدًا أنه اضطر في مراحل مختلفة إلى العمل في أكثر من وظيفة لتوفير احتياجات أسرته، رغم استمرار سعيه لتحقيق ما يصفه بالحلم الأمريكي.
أما تريستان كومتي، فيرى أن الولايات المتحدة لا تزال توفر مساحة للمغامرة وريادة الأعمال، لكنه يشير إلى تحديات مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم استقرار أوضاع التأشيرات.
وتشير بيانات استطلاع أجرته Gallup إلى تراجع نسبة الأمريكيين الذين يؤمنون بإمكانية تحقيق الحلم الأمريكي، حيث يرى عدد متزايد أن الوصول إلى الاستقرار المالي وامتلاك منزل وتحسين مستوى المعيشة أصبح أكثر صعوبة.
ويقول جيريال يونغ إن ظروف العمل تغيرت بشكل كبير مقارنة بالماضي، موضحًا أن كثيرين أصبحوا بحاجة إلى ساعات عمل طويلة فقط لتغطية نفقاتهم الأساسية.
وفي المقابل، ترى كارمن باريتو أن التجربة الأمريكية منحتها فرصة لتحقيق النجاح عبر مشاريعها، لكنها تشير إلى أن المنافسة والضغوط الاقتصادية أصبحت أكثر قسوة.
وبينما يرى منتقدون أن النظام الاقتصادي الحالي أدى إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والطبقات العاملة، لا يزال آخرون يعتبرون الحلم الأمريكي فكرة قائمة على الفرص والطموح، وإن أصبحت طريقها أكثر صعوبة من السابق.


