وافق بنك الاستثمار الأوروبي على استثمار 40 مليون يورو، ما يعادل نحو 46 مليون دولار، في شركة «ستيدي إنرجي» الفنلندية الناشئة، في خطوة تنهي نحو أربعة عقود من ابتعاد البنك عن تمويل مشروعات الطاقة النووية.
وتعمل الشركة الفنلندية على تطوير مفاعل نووي صغير بقدرة 50 ميغاواط، يعتمد على الماء الخفيف ويستهدف توفير الطاقة لشبكات التدفئة المركزية، إلى جانب إنشاء منشأة تجريبية غير نووية في هلسنكي، ضمن مساعي الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
ويمنح هيكل التمويل، شبه القائم على الأسهم، بنك الاستثمار الأوروبي إمكانية تحويل استثماره مستقبلاً إلى حصة في الشركة.
ويمثل التمويل أول استثمار للبنك في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن تمويل مشروعات توليد الكهرباء النووية.
وكان البنك قد توقف عن تمويل مشروعات توليد الطاقة النووية منذ عام 1987، لكنه واصل خلال السنوات الأخيرة دعم بعض الأنشطة المرتبطة بسلاسل التوريد والتعامل مع النفايات النووية.
ويأتي التحول في سياسة البنك بالتزامن مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالطاقة النووية باعتبارها مصدراً مستقراً ومنخفض الكربون، خصوصاً بعد أزمات الطاقة المرتبطة بالوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره.
وقال كارل نيهامر، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، إن البنك يسعى إلى دعم الشركات الأوروبية الواعدة في مجال المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن توفير طاقة مستقرة ومنخفضة الكربون إلى جانب المصادر المتجددة يمكن أن يسهم في بناء مزيج طاقة أوروبي أكثر أمناً ومرونة، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتعرض لتقلبات أسعار الطاقة.


