يسابق المشرعون في العاصمة العراقية بغداد الزمن لحسم البنود الجدلية لقانون الموازنة الاتحادية العامة، وسط استقطاب نيابي حاد يتمحور حول رفع مخصصات الإعمار والخدمات الأساسية للمحافظات وتعديل حصص توزيع العوائد النفطية.
ويعكس هذا الحراك البرلماني، الذي تؤكد كتل سياسية كبرى التوجه فيه نحو صيغة توافقية قريبة، حجم الاختبار الحقيقي الذي تخوضه الأجهزة التنفيذية لإثبات جدارتها في إدارة الملفات النقدية المعقدة، لاسيما مع تصاعد تحذيرات الخبراء الدوليين والمحليين من مخاطر الارتباط العضوي والاعتماد الكلي للاقتصاد الوطني على تقلبات أسواق الخام العالمية.
ودفع ذلك الدوائر الاستراتيجية للمطالبة بتسريع الإصلاحات البنيوية وتنويع مصادر الدخل القومي لضمان الصمود المالي وتجنب تآكل معدلات النمو المتوقعة لعام 2026.
وعلى جبهة لوجستيات الطاقة والأمن الذاتي، كشفت مصادر عن دراسة بغداد لخطط فنية تستهدف رفع معدلات ضخ النفط بنسبة تناهز 5% خلال الربع الثالث من العام الجاري شريطة استقرار المناخ الأمني في الحقول المنتجة، حيث يمتلك العراق طاقة كامنة تصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً لا تزال العوائق الفنية تعطل استغلالها الكلي.
وتتزامن هذه التطلعات التنموية مع قفزة أمنية ميدانية نجحت خلالها القوات المشتركة لوزارة الداخلية في إحباط آلية مبتكرة لتهريب السموم والمخدرات عبر إسقاط منطاد مفخخ بالشحنات عند الحدود مع دولة الكويت، في خطوة وصفتها القيادات العسكرية بأنها ثمرة تنسيق استخباراتي وثيق مع دول الجوار لكبح الجرائم العابرة للحدود وصيانة السيادة الوطنية.


