أكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ينبغي أن تُجرى داخل الأراضي الفنزويلية، وليس أمام القضاء الأمريكي، معتبرًا أن ما جرى هو عملية اختطاف مخالفة للقانون الدولي.
وأوضح بيترو، خلال كلمة ألقاها في فعالية عامة بالعاصمة بوغوتا، أن مادورو يجب إعادته إلى بلاده من أجل المثول أمام محكمة فنزويلية مختصة، رافضًا بشكل قاطع أي مسار قضائي خارج فنزويلا.
وشدد الرئيس الكولومبي على رفضه لأي تدخل عسكري خارجي ضد فنزويلا، بما في ذلك استهداف العاصمة كاراكاس، مؤكدًا أن هذه الأعمال تتنافى مع التاريخ المشترك والقيم الحضارية لشعوب أمريكا اللاتينية.
وأضاف أن القضية لا ترتبط بشخص مادورو فقط، بل تمس مصير وطن يمثل رمزًا لإرث سيمون بوليفار وفكرة التحرر والاستقلال في المنطقة.
وفي سياق متصل، جدد بيترو معارضته لما وصفه بالإبادة الجماعية ضد الشعوب، معتبرًا أن تبرير هذه الجرائم يعد تواطؤًا صريحًا. وأشار إلى أن هذا الموقف سيكون حجر الأساس في اتصالاته المقبلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن اللقاء المرتقب مع ترامب في واشنطن يوم 3 فبراير سيكون «محوريًا وأساسيًا»، ليس على المستوى السياسي الثنائي فقط، وإنما على مستوى مستقبل البشرية جمعاء، متوقعًا التوصل إلى «ميثاق للحياة» يقوم على احترام كرامة الإنسان والتعدد الحضاري.
يُذكر أن الولايات المتحدة نفذت، في 3 يناير، عملية عسكرية مفاجئة داخل فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، بتهم تتعلق بما وصفته بـ«إرهاب المخدرات» وتهديد الأمن القومي الأمريكي.
وخلال أول جلسة استماع أمام القضاء الأمريكي، نفى مادورو وزوجته جميع التهم المنسوبة إليهما، بينما أعلنت وزارة الدفاع الفنزويلية أن العملية العسكرية الأمريكية أسفرت عن مقتل 100 شخص.


