فجّر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو قنبلة سياسية بإعلانه الرفض القاطع لنتائج الفرز الأولي لانتخابات الرئاسة التي ستحدد خلفه، مؤكداً أنه لن يعترف سوى بالنتائج النهائية بعد مراجعتها قضائياً.
أحدثت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب التسجيل الوطني هزة في الأوساط السياسية، بعدما كشفت عن تصدر المرشح المستقل ذي التوجه اليميني، أبيلاردو دي لا إسبرييا، لسباق الرئاسة بنسبة تجاوزت 43%.
وضعت هذه النتائج مرشح التيار اليساري وعضو مجلس الشيوخ، إيفان سيبيدا -وهو الحليف الوثيق للرئيس الحالي بيترو- في المرتبة الثانية بعد حصوله على نسبة ناهزت 41% من أصوات الناخبين.
تفرض هذه الأرقام المتقاربة بين معسكري اليمين واليسار الذهاب رسمياً نحو جولة إعادية حاسمة، ستشكل مواجهة مباشرة لتحديد الهوية السياسية القادمة لكولومبيا وصياغة مستقبلها الجيوسياسي والاقتصادي.
وتتجه كولومبيا نحو نفق من الغموض السياسي والتوتر الدستوري عقب تشكيك رأس السلطة في النزاهة الانتخابية واشتراطه الكلمة الفصل للقضاء.
إن هذا الانقسام الحاد بين صدارة اليمين المستقل وطموح اليسار الحاكم لن يقتصر على الصندوق الدستوري، بل سيصيغ الملامح الاقتصادية والاجتماعية للبلاد في ظل منافسة شرسة تحبس أنفاس القارة اللاتينية.


